تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
حكمه ( ع ) بتلك الخصوصية وعدم اكتفائه بمجرد جعل أكثر من واحدة واحدة مثلا حتى يكون حكما كليا مختلفا باختلاف الموارد وبمقدار تضاعف المؤن إذ هي قد تتضاعف أضعافا مضاعفة لأجل اطلاعه ( ع ) بجريان العادة على أن أجرة المثل كم هي ، فلا محيص عن الحكم بان المذكور المعين انما هو من باب المثال لا التعيين . فعليه قد يشك في بعض الموارد مثلا لو احتاج إلى جمع ما زاد عن كل حجتين وهو دينار واحد مثلا إلى ثلثين سنة حتى يكون المجموع وهو خمسة عشر دينارا وافيا لحجة واحدة كما لو كان المقدار الذي عينه الموصي ثمانية دنانير فتضاعف أجرة المثل وصارت خمسة عشر دينارا فلا بد من جعل حجتين وهي ستة عشر دينارا حجة واحدة مع حفظ الدينار الواحد وجعل خمسة عشر اجرة فيحتاج صيرورة ذلك الدينار الواحد الزائد بعد كل سنتين إلى مضى ثلثين سنة حتى يحصل من مجموع الدنانير الزائدة خمسة عشر دينارا فيجعل حجة واحدة وهكذا في الفروض الأخر مع أنه يمكن ان يجعل تلك الثمانية حجة في كل سنة من الميقات أو مما يقرب من الميقات بنحو قد يدرك ثواب بعض الطريق أيضا بل قد يتفق تأخير أصل الحج مدة مديدة أزيد من المفروض في الرواية الأولى من جعل ثلث حجج حجة واحدة مع أنه يمكن درك فضيلة الحج في كل سنة من الميقات أو مما يقرب منه فالغاء الخصوصية في بعض الموارد المشكوكة بعيد . نعم لا اشكال فيه إذا لم يصل المورد حد الشك والترديد وذلك يتصور في كل ماله مراتب قريبة ومتوسطة وبعيدة والحكم المترتب على الأولى مترتب على الثانية بإلغاء الخصوصية واما على الثالثة فلا . ولكن يتضح الحكم فانتظر . بقي أمر وهو انه هل الحكم هو كذلك فيما إذا كان المقدار الموصى به قاصرا عن أجرة المثل حين الإيصاء لا بطرو حادثة من انقطاع الطريق ونحوه أو يختص بما إذا طرء ما أوجب زيادة الأجرة بعد كفايتها حين الإيصاء ؟ والحق فيه هو الأول
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 221 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي