أبو خالد كما سيأتي نقل الرواية منه فمعه لا يكون رواية أخرى . واما الدلالة فهي بإطلاق قوله « يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء » حيث تدل على جواز التكرار ما دام الثلث باقيا فيحج عنه حتى يستوعبه وليس المراد منه هو صرف الثلث في غير الحج من سائر وصاياه ثم إذا بقي منه شيء يحج عنه به فلا تكرار ومعنى قوله يحج عنه مبهما هو ان الحج الموصى به غير معلوم حاله لعدم تعيينه مرة أو مرات ولعدم تعيين مال معلوم حتى يتعين الحج الذي يؤتى بذلك المال .
والثانية ما رواه محمد بن الحسين أنه قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) جعلت فداك قد اضطررت إلى مسئلتك فقال : هات . فقلت : سعد بن سعد أوصى حجوا عنى مبهما ولم يسم شيئا ولا ندري كيف ذلك ، قال : يحج عنه ما دام له مال ( 1 ) ومثله رواه محمد بن الحسن الأشعري عن أبي الحسن الا أنه قال : ما دام له مال يحمله ( 2 ) والكلام في سندها انما هو بان محمد بن الحسن الأشعري مذكور في الرجال بلا توثيق ولا تضعيف الا انه قد تصدى بعضهم لإثبات وثاقته بأنه كان وصيا لسعد بن سعد الذي هو من المعاريف الذي لا يجعل غير الثقة وصيا له . هذا . ولكن لا بد من التنبه على أن إثبات كونه وصيا له بهذا الخبر مشكل جدا فلا بد من الشواهد الأخر على أنه كان وصيا إذ ليس في هذا الخبر كلمة « إلى » بعد قوله « سعد بن سعد أوصى » وان نقله في الجواهر في نقل ما رواه محمد بن الحسن عن أبي الحسن ( ع ) ، فليس فيما نقل من أبى جعفر ( ع ) ذلك وان كان فيما نقل عن أبي الحسن ( ع ) لأنه خبر آخر ففي الباب ثلث روايات نقلنا الاثنتين منهما .
وبالجملة يشكل إثبات وصايته له بهذا الخبر سيما مع قوله « حجوا عنى » بخطاب
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب النيابة في الحج - الباب 4 - الحديث - 1 . ان الراوي عن أبي جعفر ( ع ) هو محمد بن الحسين في كلا الخبرين واما محمد بن الحسن الأشعري فهو روى عن أبي الحسن ( ع ) فتبصر .
( 2 ) الاستبصار ج 4 - ص 137 - الرقم 513 .