تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الجمع ولعله كما قد يتعارف للمرضى عند الإيصاء وقد اجتمع حوله أوليائه مع اختلاف طبقاتهم يتوجه إليهم سيما أولادهم ويوصى بهم ان يفعلوا بعد موته كذا وكذا من الصلاة والصوم والحج ونحو ذلك بلا تعيين للوصي الخاص . واما الدلالة فهي فيما نقله في الاستبصار عن محمد بن الحسين هذا الخبر الذي نقلناه عن محمد بن الحسن مطلقة لعدم التقيد بقوله « يحمله » بل فيه يحج عنه ما دام له مال فتدل على التكرار بلغ ما بلغ وان استوعب صلب ماله رأسا ولا يتوهم ان الزائد على الثلث ليس للميت مع أن في الرواية « ما دام له مال » فيكون المراد ما دام ثلثه باقيا ، لأن إطلاق المال للميت بالنسبة إلى الزائد على الثلث شائع في لسان الروايات حيث إن فيها ان حجة الإسلام من الميت من صلب ماله أو ان منجزات المريض من الأصل أو الثلث وهكذا في السنة الأصحاب وفي النص والفتوى شهادة لما قلنا . نعم لا بد من التقييد بالثلث بالأدلة الدالة على أن ليس للميت ما زاد على الثلث كما يحتمل تخصيص تلك الأدلة بهذا الخبر بان يقال خرج باب الحج بالخصوص فتأمل . والذي يسهل الخطب انه يقيد بما في الرواية السابقة ان كانت تلك رواية على حده حيث إنها مقيدة بالثلث أو يقيد بقوله « ما دام له مال يحمله » الوارد في الرواية الثالثة المنقولة عن أبي الحسن كما في الجواهر وان اختلط الأمر على صاحب الوسائل فراجع المصادر الأولية . وبالجملة ان ظاهر التقييد بما يحمله هو الحج بمال يجوز له التصرف فيه فعليه لا دلالة لها على أن اى مقدار يجوز واي مقدار لا يجوز فلا بد من الدليل الأخر وذلك الدليل يوجب عدم جواز الزائد عن الثلث كما أن الدليل الأخر يدل على عدم الجواز إذا كان الموصى مديونا أو العين مرهونة فيبقى الجواز بالنسبة إلى ما لا مانع للميت ان يوصى به فلا دلالة له على الإطلاق حتى يحتاج إلى التقييد . ولكن بقي أصل المطلب وهو دلالته على التكرار مع إبهام الوصية وان لم يعلم إرادة التكرار . ولكن الأقوى هو ان ذلك ليس تعبدا خاصا بل الظاهر أنها قضية شخصية لان سعد بن سعد كان معروفا لدى الإمام ( ع ) وكان دأبه ودأب
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 217 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي