تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ثلث حجج حجتين ان شاء اللَّه ( 1 ) . لا إشكال في السند واما في الدلالة فالمراد من قوله « إلى عشرين » بيان غاية ما يجعل اجرة للعلم العادي بعدم الزيادة عليه ، واما بناء على أن يكون المنقول واقعا هو قوله « بعشرين » فلا والظاهر من كلمة التضاعف ليس مجرد الزيادة وان لم يكن الزائد ضعفا للمزيد عليه لأن الزيادة كانت بقدره اى المزيد عليه بل المتبادر منها ما هو الضعف بمعنى انه إذا كان الناس يكتفون سابقا بعشرين مثلا لا يكتفون الآن إلا بأربعين ولكن ظاهر جوابه ( ع ) « يجعل ثلث حجج حجتين » أو « حجة » كما نقله في الوافي ، لا يناسب الضعف بوجه أصلا بل لا بد من جعل حجتين حجة واحدة وأربع حجج حجتين وهكذا فيستفاد منه ان المراد هو مجرد الزيادة وان لم يكن الزائد ضعفا للمزيد عليه . نعم قد يتصور مثل ذلك في جعل ثلث حجج حجتين بان كانت أجرة المثل المتعارفة خمسة عشر وان أوصى الميت بعشرين تفضلا كما يعتاده كرام الناس سيما في مثل هذه الموارد ليتوفر الداعي إلى مبادرته وشدة الاهتمام في عمله فإذا تضاعفت المؤن صارت أجرة المثل ثلثين دينارا ( فح ) يكون مجموع ثلث حج وهو ستون وافيا بحجتين بعد إسقاط التفضل والزيادة عن أجرة المثل التي كانت تلك الزيادة موصى بها تكرما . والثانية ما رواه إبراهيم بن مهزيار أيضا قال : كتب اليه علي بن محمد الحصيني ان ابن عمى أوصى ان يحج عنه بخمسة عشر دينارا كل سنة وليس يكفى ما تأمرني في ذلك ؟ فكتب ( ع ) : تجعل حجتين في حجة فان اللَّه تعالى عالم بذلك ( 2 ) ولا يخفى ان الحكم في الزائد على ذلك بجعل ثمانية حجج أربعا وهكذا يحتاج إلى إلغاء الخصوصية وان ما ذكر في الرواية من باب المثال فلذلك قد تجعل ثلث حجج حجتين أو حجة وقد تجعل حجتان حجة واحدة . ويحتمل ان يكون
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب النيابة في الحج - الباب - 3 الحديث - 2 . ( 2 ) الوسائل - أبواب النيابة في الحج - الباب - 3 الحديث - 1 .