تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
لهم فيه ، ولم يختلفوا فيه ، وإنما اختلفوا في مفرده هل هو عيل أم عيال ؟ وحمله على أنه جمع غيل - بكسر المعجمة - وهي الأجمة لم يرد ، ولم يقل به أحد هذا ، وقد أورد سيبويه في باب جمع التكسير فيما كان على ثلاثة أحرف وتحركت جميع حروفه ، أنشده وقال : " فعل به ما فعل بالأسد حين قالوا : أسد " قال الأعلم : " الشاهد فيه جمع نمر على نمر كما جمع أسد على أسد ، لأنهما متساويان في عدد الحروف وتحرك جميعها ، وحرك الميم بالضم اتباعا للنون في الوقف " انتهى . وحمله الجوهري على أنه مخفف من نمور ، وصحف عيائيل بتماثيل ، قال : " النمر سبع ، والجمع نمور ، وقد جاء في الشعر نمر وهو شاذ ، ولعله مقصور منه ، قال : * فيها تماثيل أسود ونمر * " وقد نبه على تصحيفه ابن برى في أماليه ، والمشهور أن أسودا وما بعده بالرفع ، قال الأعلم : والأسود بدل من عيائيل وتبين لها ، قال ابن السيرافي : والذي في شعره أسود مجرورة بإضافة عيائيل إليه ، وقال صدر الأفاضل : " أسود بالرفع عطف بيان لعيائيل ، ويروى بالجر بإضافة عيائيل إليه إضافة بيان ، وقال العيني : هو من إضافة الصفة إلى موصوفها على قول ابن السيرافي وأقول : هذا جميعه على تقدير عياييل جمع عيال بمعنى المتبختر ، ويلزم منه أن يكون عياييل بياءين دون همز ، كما تقدم عن سفر السعادة ، وأما على قول من جعله جمع عيل واحد العيال فالمراد به أولاد الأسود والنمور إن روى بجر ما بعد عيائيل . وإن روى بالرفع فالمراد بعيائيل نفس الأسود والنمور ، وفيه ركاكة لا تخفى ، والجر هي الرواية الجيدة ، والأجمة إذا كان فيها أولادها تكون أحمى من غيرها ، وضمير " فيها عيائيل " راجع إلى " أشب الغيطان " في بيت