تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
سمعت الأصمعي يقول في جمع عيل - بكسر العين - وهو المتبختر : عيائيل ، وهو من عال يعيل ، إذا افتقر " انتهى وكتب عليه : " عيل : بكسر العين الملفوظ بها عينا المكتوبة صورتها خطا ، ولعله أراد بها عين اللفظ التي هي ياء " هذا كلامه . وقد نسب إليه شيئا ولم يقله ، وإنما قال أبو عثمان المازني في تصريفه ما نصه : " وكذلك إذا جمعت سيدا وعيلا [ على هذا المثال ( 1 ) ] قلت : عيائل وسيائد ، شبهوا هذا بأوائل ، وسألت الأصمعي عن عيل كيف تكسره العرب ؟ فقال : عيائل ، يهمزون كما يهمزون في الواوين " انتهى كلامه . وأنت ترى أنه لم يقيد عيلا بكسر أوله ، ولم يقل : إنه بمعنى المتبختر ، وكذا أورده ابن جنى في شرحه عيل وعيائل ، والكسر في عيل إنما هو في الياء المشددة ، والذي هو بمعنى المتبختر إنما هو العيال ، وكذا لم يصب صدر الأفاضل على ما نقل عنه بعض أفاضل العجم في شرح أبيات المفصل في قوله : عيائيل ، تكسير ، والمراد به المتبختر ، وقول الأندلسي : إنه من عال يعيل إذا افتقر لا يصح ، لان المتبختر بعيد من المفتقر ، وكان الواجب أن يقول : من عال يعيل إذا تبختر ، أو من عال الفرس يعيل إذا تكفأ في مشيه وتمايل ، فهو فرس عيال ، وذلك لكرمه ، وكذلك الرجل إذا تبختر في مشيه وتمايل ، وقد زاد في الطنبور نغمة أبو محمد الأعرابي في فرحة الأديب : " صحف ابن السيرافي في قوله : عيائيل إنه بالعين غير المعجمة ، فكذب ، والصواب غياييل - بالغين المعجمة - جمع غيل على غير قياس " انتهى . وهذه مجازفة منه ، فإن الأئمة الثقات نقلوا كما قال ابن السيرافي ، وهو تابع
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة من تصريف المازني ، ويريد بهذا المثال " فواعل " ولم ينقل المؤلف عبارة المازني هنا بنصها ، وإنما لخصها