غيرها ، وهما قولان آخران ، وقد نقلناهما ، ولم يذكر أيضا نصب النجوم على حذف
واو المفعول معه ، وهو قول نقله ابن السيد في شرح أبيات المعاني ، قال : " الرابع من
الوجوه التي ذكرها النحاة في نصب النجوم ، أن يكون أراد التي في معنى مع ،
فكأنه قال : تبكى عليك ونجوم الليل والقمر : أي مع نجوم الليل والقمر ،
فيكون مفعولا معه ، وقد حذف الواو ، وهذا أبعدها " اه ، ووجه الأبعدية أن هذه
الواو لم يثبت حذفها
ولا بأس بشرح أصل كاسفة بعد الفراغ من الاعراب ، قال القيومي في
المصباح : كسفت الشمس من باب ضرب كسوفا ، وكذلك القمر ، قاله ابن فارس
والأزهري ، وقال ابن القوطية أيضا : كسف القمر والشمس والوجه : تغير ، وكسفها
الله كسفا ، من باب ضرب أيضا ، يتعدى ولا يتعدى ، والمصدر فارق ، ونقل
" انكسف الشمس " فبعضهم يجعله مطاوعا ، مثل كسرته فانكسر ، وعليه حديث
رواه أبو عبيد وغيره " انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " وبعضهم
يجعله غلطا فيقول : كسفتها فكسفت هي لا غير ، وقيل : الكسوف ذهاب
البعض والخسوف ذهاب الكل ، وقال أبو زيد : كسفت الشمس كسوفا اسودت
بالنهار ، وكسفت الشمس النجوم غلب ضوءها على النجوم فلم يبد منها شئ
والبيت من أبيات ثلاثة لجرير قالها لما نعى إليه عمر بن عبد العزيز بن
مروان رحمه الله تعالى ، وهي :
نعى النعاة أمير المؤمنين لنا * يا خير من حج بيت الله واعتمرا ( 1 )
حملت أمرا عظيما فاضطلعت به * وقمت فيه بأمر الله يا عمرا
فالشمس طالعة . . . البيت
هامش
( 1 ) في الديوان : تنعى النعاة . . . * وفيه : فاصطبرت له ، وفى الكامل : حملت
أمرا جسيما فاصطبرت له * وفيه : بحق الله . . . *