تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
محللا " كل حال من أحوال هاء التأنيث وميم الجمع وعارض الشكل وهاء المذكر ، كما وهم بعض شراح كلامه أيضا ، فأجاز ابن الحاجب بناء على هذا الوهم الروم والاشمام في الأربعة ، وإنما معنى قول " الشاطبي في كل حال " من أحوال هاء الضمير فقط . أقول : شرح الجعبري كما ذكره الشارح ، ثم نقل أن بعضهم جعله عاما في هذه الثلاثة وغيرها ، قال : وتوهم بعضهم في كل حال من أحوال الحرف الموقوف عليه ، ومنها النصب ، وهذا صرف للكلام إلى غير ما فرض ، وغلط في النقل ، انتهى وكذا شرح أبو شامة ، على ما ذكره الشارح المحقق ، وكذا شرح السمين ، لكنه عمم في آخر كلامه ، وهذه عبارته : قوله " وبعضهم يرى لهما في كل حال محللا " إشارة إلى أن بعض أهل الآراء حلل الروم والاشمام : أي جوزهما : في هاء الاضمار في كل حال ، حتى في الحال التي منع فيها ، وهي ما إذا كانت الهاء مضمومة بعد ضمة أو واو مكسورة بعد كسرة أو ياء ، فيروم ويشم ونحو ( يعلمه ) و ( بمزحزحه ) و ( عقلوه ) و ( لأبيه ) ، وممن ذهب إلى جواز الروم والاشمام مطلقا أبو جعفر النحاس ، وليس هو مذهب القراء . وقد تحصل مما تقدم أن الامر دائر في الروم والاشمام بين ثلاثة أشياء : استثناء هاء التأنيث وميم الجمع والحركة العارضة ، وهذا أشهر المذاهب ، الثاني استثناء هذه الثلاثة مع هاء الكناية بالشرط المتقدم عند بعض أهل الآراء ، الثالث عدم استثناء شئ من ذلك ، وهو الذي عبر عنه بقوله " وبعضهم يرى لهما في كل حال محللا " انتهى كلامه . فقوله " وهذا أشهر المذاهب " يؤكد ( 1 ) ما حكاه ابن الحاجب من جوازهما في الثلاثة أيضا ، وقول الشارح المحقق " لم أر أحدا من القراء ولا من النحاة ذكر أنهما يجوزان في أحد الثلاثة " وهم ، فإن بعض القراء صرح بجوازهما في ميم
هامش
( 1 ) في نسخة " يؤيد "