منتبها مذعورا للقائه ، وأرقني لما لم يحصل اجتماع محقق ، ثم ارتبت لعدم الاجتماع :
هل كان على التحقيق أو كان ذلك في المنام ؟ ويجوز أن يريد فقمت للطيف
وأنا في النوم إجلالا في حال كونى مذعورا لاستعظامها ، وأرقني ذلك لما انتبهت
فلم أجد شيئا محققا ، ثم من فرط صبابته شك أهي في التحقيق سرت أم كان
ذلك حلما ، على عادتهم في مبالغاتهم .
وقد تكلمنا عليه وعلى غالب القصيدة وترجمة قائلها في شرح الشاهد التاسع
والسبعين بعد الثلثمائة من شرح شواهد شرح الكافية .
الوقف
أنشد فيه ، وهو الشاهد التاسع والتسعون [ من المتقارب ]
99 - * وآخذ من كل حي عصم *
على أن أصله عصما ، ووقف عليه في لغة ربيعة بالسكون ، فإنهم يجيزون
تسكين المنصوب المنون في الوقف .
وهذا المصراع من قصيدة للأعشى ميمون مدح بها قيس بن معدى كرب ،
وقبله : -
ويهماء تعزف جنانها * مناهلها آجنات سدم
قطعت برسامة جسرة * عذافرة كالفنيق القطم
إلى المرء قيس أطيل السرى * وآخذ من كل حي عصم
قوله " ويهماء " الواو واو رب - ، واليهماء - بفتح المثناة التحتية - : الفلاة
التي لا يهتدى فيها ، وتعزف - بالعين المهملة والزاي المعجمة - أي : تصوت ،
والجنان - بكسر الجيم - جمع جان ، والمنهل : المورد ، والاجن : الماء التغير المطعم
واللون ، والسدم - بضم السين والدال المهملتين - وهي البئر المدفونة ، وقوله
" قطعت " جواب رب المقدرة ، وهو العامل في محل يهماء النصب ، والرسامة :
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 191
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٩١