والكنة - بفتح الكاف وتشديد النون - امرأة الابن ، وما : زائدة
أو إبهامية ، قال الزمخشري في تفسير ( مثلا ما بعوضة ) : ما إبهامية ، وهي التي
إذا اقترنت بنكرة زاد إبهامها وشياعها ، كقولك : أعطني كتابا ما ، تريد أي
كتاب كان ، أو صلة للتأكيد ، كالتي في قوله تعالى ( فبما نقضهم ) انتهى .
والابهامية تؤكد ما أفاده تنكير الاسم قبلها : إما فخامة : أي كنة أي كنة ،
أو حقارة نحو أعطه شيئا ما ، أو نوعية نحو اضربه ما ، ويجوز أن تكون
استفهامية خبرا لكنت : أي أي شئ كنت ، ويكون " غير لئيمة " صفة
لكنة ، والروضة المحلال : التي تحمل المار بها على الحلول حولها للنظر إلى
حسنها وبهجتها ، والصوت الصلب : الشديد ، بضم الصاد وتشديد اللام ،
والبلبال : الغم والحزن ، وتبادر : من " بادره " أي سبقه ، وفاعله ضمير
الكنة ، و " وليدنا " مفعوله ، والمراد بالشتاء زمن القحط ، فإن الشتاء زمن
الشدة عند العرب لعدم نبات الأرض ، والوليد : الصبى الصغير ، والخادم أيضا ،
والجعال - بكسر الجيم - الخرقة ينزل بها القدر ، يريد أنها لا شره لها
للطعام ، وهذا أمر ممدوح ، ويجوز في القدر رفعها ونصبها
ونسب ابن عصفور البيت إلى لبيد العامري الصحابي رضي الله تعالى عنه
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والتسعون [ من الوافر ] :
96 - أألخير الذي أنا أبتغيه * أم الشر الذي هو يبتغينى
على أن همزة الوصل في الخير بين ، وقبله :
وما أدرى إذا يممت وجها * أريد الخير أيهما يلينى
قال الفراء عند تفسير قوله تعالى ( أفمن كان على بينة من ربه ) قال : أيهما ( 1 )
وأما ذكر الخير وحده فلان المعنى يعرف أن المبتغى للخير متق للشر ، انتهى
هامش
( 1 ) يريد أي الشخصين أقرب إلى الخير : من كان على بينة من ربه ، ومن لم يكن