تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
والكنة - بفتح الكاف وتشديد النون - امرأة الابن ، وما : زائدة أو إبهامية ، قال الزمخشري في تفسير ( مثلا ما بعوضة ) : ما إبهامية ، وهي التي إذا اقترنت بنكرة زاد إبهامها وشياعها ، كقولك : أعطني كتابا ما ، تريد أي كتاب كان ، أو صلة للتأكيد ، كالتي في قوله تعالى ( فبما نقضهم ) انتهى . والابهامية تؤكد ما أفاده تنكير الاسم قبلها : إما فخامة : أي كنة أي كنة ، أو حقارة نحو أعطه شيئا ما ، أو نوعية نحو اضربه ما ، ويجوز أن تكون استفهامية خبرا لكنت : أي أي شئ كنت ، ويكون " غير لئيمة " صفة لكنة ، والروضة المحلال : التي تحمل المار بها على الحلول حولها للنظر إلى حسنها وبهجتها ، والصوت الصلب : الشديد ، بضم الصاد وتشديد اللام ، والبلبال : الغم والحزن ، وتبادر : من " بادره " أي سبقه ، وفاعله ضمير الكنة ، و " وليدنا " مفعوله ، والمراد بالشتاء زمن القحط ، فإن الشتاء زمن الشدة عند العرب لعدم نبات الأرض ، والوليد : الصبى الصغير ، والخادم أيضا ، والجعال - بكسر الجيم - الخرقة ينزل بها القدر ، يريد أنها لا شره لها للطعام ، وهذا أمر ممدوح ، ويجوز في القدر رفعها ونصبها ونسب ابن عصفور البيت إلى لبيد العامري الصحابي رضي الله تعالى عنه * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والتسعون [ من الوافر ] : 96 - أألخير الذي أنا أبتغيه * أم الشر الذي هو يبتغينى على أن همزة الوصل في الخير بين ، وقبله : وما أدرى إذا يممت وجها * أريد الخير أيهما يلينى قال الفراء عند تفسير قوله تعالى ( أفمن كان على بينة من ربه ) قال : أيهما ( 1 ) وأما ذكر الخير وحده فلان المعنى يعرف أن المبتغى للخير متق للشر ، انتهى
هامش
( 1 ) يريد أي الشخصين أقرب إلى الخير : من كان على بينة من ربه ، ومن لم يكن