وسميت : قصدت ، والوجه : الجهة ، والخير والشر - بالرفع - بدل من
قوله " أيهما ، ولهذا قرن بحرف الاستفهام
والبيتان آخر قصيدة للمثقب العبدي ، وقد شرحناهما في شرح الشاهد التاسع
والتسعين بعد الثمانمائة من شرح شواهد شرح الكافية
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والتسعون [ من البسيط ] :
97 - * أستحدث الركب من أشياعهم خبرا *
على أن همزة " أستحدث " للاستفهام ، وهمزة الوصل محذوفة ، ولا لبس
لاختلاف حركتيهما ، فإن همزة الاستفهام تكون مفتوحة ، وهمزة الوصل تكون
مكسورة ، فلما فتحت الهمزة من " أستحدث " علم أنها استفهامية لا همزة
وصل ، والأصل أإستحدث ، فحذفت همزة الوصل
وهذا الصمراع صدره ، وعجزه :
* أو راجع القلب من أطرا به طرب *
قال الجوهري : واستحدثت خبرا : أي وجدت خبرا جديدا ، وأنشد هذا
البيت :
وهو من قصيدة طويلة لذي الرمة مطلعها :
ما بال عينك منها الماء ينسكب * [ كأنه من كلي مفرية سرب ]
وبعده أستحدث الركب . . . البيت
قال الأصمعي في شرحه : أستحدث : استفهام ، يقول : بكاؤك وحزنك
الخبر حدث أم راجع قلبك طرب ؟ والطرب : استخفاف القلب في فرح كان أو
في حزن ، والأشياع : الأصحاب ، والركب والركبان ، أصحاب الإبل ،
راكب وركب مثل صاحب وصحب ، انتهى
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 189
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٨٩