المفتوحة - يقال : عرس تعريسا ، إذا نزل آخر الليل ،
وصف جيش أبي سفيان بالقلة والحقارة ، يقول : لو قدر مكانهم عند تعريسهم
كان كمكان هذه الدابة عند تعريسها .
والنسل : الولد ، والثراء : الكثرة ، وأهل البطحاء : قريش ، وهم الذين ينزلون
الشعب بين جبلي مكة ، وهم قريش البطاح ، وقريش الظواهر : الذين ينزلون
خارج الشعب ، وقريش البطاح أكرم من قريش الظواهر ، والأسل : الرماح
وكان أبو سفيان نذر بعد بدر أن لا يمس رأسه ماء حتى يغزو محمدا صلى الله عليه
وسلم ، قال صاحب الأغاني : قال أبو سفيان وهو يتجهز من مكة المكرمة خارجا
إلى المدينة المنورة أبياتا من شعر يحرض فيها قريشا [ من المنسرح ] :
كروا على يثرب وجمعهم * فان ما جمعوا لكم نفل
إن يك يوم القليب كان لهم * فان ما بعده لكم دول
آليت لا أقرب النساء ولا * يمس رأسي وجلدي الغسل
حتى تبيروا قبائل الأوس * والخزرج إن الفؤاد مشتعل
فأجابه كعب بن مالك رضي الله عنه [ من المنسرح ] :
يا لهف أم المستمحين على * جيش بن حرب بالحرة الفشل
جاءوا بجيش لو قيس معرسه * ما كان إلا كمعرس الدئل
عار من النصر والثراء ومن * أبطال أهل النكاء والأسل
والنكاء : بمعنى النكاية
وكعب بن مالك الأنصاري شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد
تقدمت ترجمته في الشاهد السادس والستين من شواهد [ شرح ] الكافية .
وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس [ من الطويل ] :
6 - وحب بها مقتولة حين يقتل
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 14
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٤