باتّفاق أهل العلم ؛ فإنّ سورة الشورى جميعها مكّيّة ، بل جميع آل حميم كلّهنّ مكّيّات .
ثمّ فصّل تاريخ ولادة السبطين الحسنين إثباتا لاطّلاعه وعلمه بالتاريخ .
الجواب : لو لم يكن في كتاب الرجل إلّا ما في هذه الجمل من التدجيل والتمويه على أجر صاحب الرسالة ، والقول المزوّر ، والفرية الشائنة ، والكذب الصريح ، لكفى عليه عارا وشنارا .
لم يصرّح أحد بأنّ الآية مكّيّة فضلا عن الاتّفاق المكذوب على أهل العلم ، وإنّما حسب الرجل ذلك من إطلاق قولهم : إنّ السورة مكّيّة .
ودعوى كون جميع سورة الشورى مكّية يكذّبها استثناؤهم قوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
إلى قوله :
خَبِيرٌ بَصِيرٌ ،
وهي أربع آيات .
واستثناء بعضهم قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ
إلى قوله :
مِنْ سَبِيلٍ ،
وهي عدّة آيات ، فضلا عن آية المودّة « 1 » .
ونصّ القرطبي في تفسيره « 2 » ، والنيسابوري في تفسيره « 3 » ، والخازن في تفسيره « 4 » ، والشوكاني في فتح القدير « 5 » وغيرهم ، عن ابن عبّاس وقتادة على أنّها مكّيّة إلّا أربع آيات ، أوّلها :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً *
.
وأمّا حديث : إنّ الآية نزلت في عليّ وفاطمة وابنيهما وإيجاب مودّتهم بها ، فليس مختصّا بآية اللّه العلّامة الحلّي ولا بامّته من الشيعة ، بل أصفق المسلمون على ذلك « 6 » إلّا شذّاذا من حملة الروح الامويّة نظراء ابن تيميّة وابن كثير .
ولم يقف القارئ - ولن يقف - على شيء من الاتّفاق المكذوب على أهل المعرفة
هامش
( 1 ) - انظر تفسير الخازن 4 : 49 [ 4 / 90 ] ؛ الإتقان 1 : 27 [ 1 / 44 ] .
( 2 ) - الجامع لأحكام القرآن [ 16 / 3 ] .
( 3 ) - غرائب القرآن [ مج 11 / ج 25 / 35 ] .
( 4 ) - تفسير الخازن 4 : 49 [ 4 / 90 ] .
( 5 ) - فتح القدير 4 : 510 [ 4 / 524 ] .
( 6 ) - للوقوف على جمع من الحفّاظ والمفسّرين من أعلام القوم راجع تلخيص الغدير / 182 - 183 .