لم يكن ذلك كلّه ، ولكن يروق الرجل أن يشبّه الرافضة بالنصارى ، ويقرن بين إيمان عليّ عليه السّلام وإيمان معاوية الدهاء ويزيد الفجور والماجنين من جبابرة بني اميّة والمتهتّكين من العبّاسيّين ، وهذا مبلغ علمه ودينه وورعه وأدبه .
13 -
قذف شيخ الامّة نصير الملّة والدين الطوسي وأتباعه والرافضة كلّهم بأنواع من التهتّك والاستهتار « 1 » : من إضاعة الصلوات ، وارتكاب المحرّمات واستحلالها ، وعدم التجنّب عن الخمر والفواحش حتّى في شهر رمضان ، وتفضيل الشرك باللّه على عبادة اللّه ، ويراها حال الرافضة دائما . إلى غيرها ممّا علمت البحّاثة أنّها أكاذيب وطامّات أريد بها إشاعة الفحشاء في الّذين آمنوا بتشويه سمعتهم ، واللّه تعالى هو الحكم الفصل يوم تنصب الموازين ، ويسأل كلّ أحد عمّا لفظه من قول و
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 2 » .
14 - قال :
أشهر الناس بالردّة خصوم أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه وأتباعه كمسيلمة الكذّاب وأتباعه وغيرهم . وهؤلاء تتولّاهم الرافضة كما ذكر ذلك غير واحد من شيوخهم ، مثل هذا الإماميّ - يعني العلّامة الحلّي - وغيره ويقولون : إنّهم كانوا على الحقّ ، وإنّ الصدّيق قاتلهم بغير حقّ « 3 » .
الجواب : ليت هناك مسائلا هذا الرجل عمّن أخبره بتولّي الرافضة لمسيلمة ونظرائه ، وهم لا يفتأون يسمّونه بالكذّاب ، ويروون الفضائح من أعماله ، وكتبهم مفعمة بمخاريقه ، وهم لا يحصرون النبوّة إلّا بخاتمها محمّد سيّد الأنبياء - صلوات اللّه عليه وآله وعليهم - ويكفّرون من يدّعيها غيره .
وليته دلّنا على أولئك الشيوخ الّذين نقل عنهم ذلك القول المائن . أو هل شافهوه بعقيدتهم ؟ فلم لم يذكر أسماءهم ؟ أو أنّه وجده في كتبهم ؟ فما هي تلك
هامش
( 1 ) - منهاج السنّة 2 : 99 .
( 2 ) - ق : 18 .
( 3 ) - منهاج السنّة 2 : 102 .