فيكون اللفظ عامّا أريد به الخاصّ .
وأخرج ابن مردويه بإسناده عن أبي رافع : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وجّه عليّا في نفر معه في طلب أبي سفيان ، فلقيهم أعرابيّ من خزاعة ، فقال : إنّ القوم قد جمعوا لكم .
فقالوا : حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، فنزلت فيهم هذه الآية « 1 » .
5 -
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
« 2 » .
نزلت في جابر بن عبد اللّه الأنصاري وهو المستفتي ، وكان يقول : أنزلت هذه الآية فيّ « 3 » .
6 -
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ
« 4 » .
ذهب القوم إلى أنّها نزلت في أبي طالب « 5 » .
12 - قال :
إنّ الرافضيّ لا يمكنه أن يثبت إيمان عليّ وعدالته ، وأنّه من أهل الجنّة فضلا عن إمامته إن لم يثبت ذلك لأبي بكر وعمر وعثمان ، وإلّا فمتى أراد إثبات ذلك لعليّ وحده لم تساعده الأدلّة ؛ كما أنّ النصرانيّ إذا أراد إثبات نبوّة المسيح دون محمّد لم تساعده الأدلّة « 6 » .
وقال « 7 » :
الرافضة تعجز عن إثبات إيمان عليّ وعدالته مع كونهم على مذهب الرافضة ، ولا يمكنهم ذلك إلّا إذا صاروا من أهل السنّة . فإن احتجّوا بما تواتر من إسلامه ، وهجرته ، وجهاده ، فقد تواتر ذلك عن هؤلاء بل تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني اميّة وبني العبّاس ، وصلاتهم ،
هامش
( 1 ) - انظر الجامع لأحكام القرآن 4 : 279 [ 4 / 178 ] ؛ تفسير ابن كثير 1 : 430 ؛ تفسير الخازن 1 : 318 [ 1 / 306 ] .
( 2 ) - النساء : 176 .
( 3 ) - انظر الجامع لأحكام القرآن 6 : 28 [ 6 / 20 ] ؛ تفسير الخازن 1 : 447 [ 1 / 428 ] ؛ تفسير النسفي 1 : 447 [ 1 / 267 ] .
( 4 ) - الأنعام : 26 .
( 5 ) - انظر تلخيص الغدير / 747 - 749 .
( 6 ) - منهاج السنّة 1 : 162 .
( 7 ) - المصدر السابق 1 : 163 .