طريق الحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي .
وهذا الحديث سئل عنه الإمام أحمد ، كما أخبر به محمّد بن منصور الطوسي ، قال : كنّا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل : يا أبا عبد اللّه ! ما تقول في هذا الحديث الّذي يروى : أنّ عليّا قال : « أنا قسيم النار » ؟
فقال أحمد : وما تنكرون من هذا الحديث ؟ أليس روينا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لعليّ : « لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق » ؟ قلنا : بلى . قال : فأين المؤمن ؟ قلنا : في الجنّة . قال : فأين المنافق ؟ قلنا : في النار . قال : فعليّ قسيم النار .
كذا في طبقات أصحاب أحمد ، وحكى عنه الحافظ الكنجي في الكفاية « 1 » ؛ فليت القصيميّ يدري كلام إمامه .
5 - قال :
جاءت روايات كثيرة في كتبهم - يعني الشيعة - إنّه - يعني الإمام المنتظر - يهدم جميع المساجد . والشيعة أبدا هم أعداء المساجد ؛ ولهذا يقلّ أن يشاهد الضارب في طول بلادهم وعرضها مسجدا « 2 » .
الجواب : إنّ الحجّة المنتظر سيّد من آمن باللّه واليوم الآخر ، الّذين يعمرون مساجد اللّه ، وأين هو عن هدمها ؟ ! وإنّ شيعيّا يعزو إليه ذلك لم يخلق بعد .
وأمّا ما ذكره عن بلاد الشيعة ، فلا أدري هل طرق هو بلاد الشيعة ، فكتب ما كتب ، وكذب ما كذب ، أو أنّه كان رجما منه بالغيب ؟ وأيّا ما كان فهو مأخوذ بإفكه الشائن . وقد عرف من جاس خلال ديار الشيعة ، وحلّ في أوساطهم وحواضرهم وحتّى البلاد الصغيرة والقرى والرساتيق ، ما هنالك من مساجد مشيّدة صغيرة أو كبيرة ، وما في كثير منها من الفرش والأثاث والمصابيح ، وما تقام فيها من جمعة وجماعة .
هامش
( 1 ) - كفاية الطالب : 22 [ 72 ، باب 3 ] .
( 2 ) - الصراع بين الإسلام والوثنيّة 2 : 23 .