أمّا الأولى : فإنّي سألت ربّي أن تنشقّ عنّي الأرض وأنفض التراب عن رأسي وأنت معي ، فأعطاني .
وأمّا الثانية : فسألته أن يوقفني عند كفّة الميزان وأنت معي ، فأعطاني .
وأمّا الثالثة : فسألته أن يجعلك حامل لوائي وهو لواء اللّه الأكبر عليه المفلحون والفائزون بالجنّة ، فأعطاني .
وأمّا الرابعة : فسألت ربّي أن تسقي امّتي من حوضي ، فأعطاني .
وأمّا الخامسة : فسألت ربّي أن يجعلك قائد امّتي إلى الجنّة ، فأعطاني ؛ فالحمد للّه الّذي منّ به عليّ » .
وتجده في المناقب للخطيب الخوارزمي ؛ وفرائد السمطين في الباب الثامن عشر ؛ وكنز العمّال « 1 » .
فليس هو من مزاعم الشيعة فحسب ، وإنّما اشترك معهم فيه حملة العلم والحديث من أصحاب الرجل ، لكنّ القصيميّ ، لجهله بهم وبما يروونه أو لحقده على من روي الحديث في حقّه ، يحسبه من آفات الشيعة .
وأمّا الحديث الثاني فكالأوّل ليس من آفات الشيعة بل من غرر الفضائل عند أهل الإسلام ، فأخرجه الحافظ أبو إسحاق بن ديزيل المتوفّى ( 280 ، 281 ) عن الأعمش ، عن موسى بن طريف ، عن عباية ، قال : سمعت عليّا وهو يقول : « أنا قسيم النار يوم القيامة ، أقول : خذي ذا ، وذري ذا » .
وذكره ابن أبي الحديد في شرحه « 2 » ، والحافظ ابن عساكر في تاريخه « 3 » من
هامش
( 1 ) - المناقب : 203 [ ص 293 ، ح 280 ] ؛ فرائد السمطين [ 1 / 106 ، ح 75 ] ؛ كنز العمّال 6 :
402 [ 13 / 152 ، ح 36476 ] .
( 2 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 200 [ 2 / 260 ، خطبة 35 ] .
( 3 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 12 / 271 ؛ وفي ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - الطبعة المحقّقة - : رقم 761 ] .