وأنت من وراء ذلك كلّه جدّ عليم بما شجر بين الصحابة من الخلاف الموجب للتباغض والتشاتم والتلاكم والمقاتلة ، القاضية بخروج إحدى الفريقين عن حيّز العدالة . ودع عنك ما جاء في التاريخ عن أفراد منهم من ارتكاب المآثم والإتيان بالبوائق .
فإذا كان التعديل عنده وعند قومه لا يستتبع لوما ولا يعقب هملجة ، فأيّ حزازة في القول بذلك التفضّل الّذي هو من سنّة اللّه في عباده ؟ !
فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
« 1 » .
4 - قال :
من آفات الشيعة قولهم : إنّ عليّا يذود الخلق يوم العطش ، فيسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه ، وإنّه قسيم النار وإنّها تطيعه يخرج منها من يشاء « 2 » .
الجواب : أمّا الحديث الأوّل : فقد ورد في ذلك أحاديث في الصحاح والمسانيد ونحن نذكر بعضها :
1 - أخرج الطبراني « 3 » بإسناد رجاله ثقات عن أبي سعيد الخدري قال :
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ ! معك يوم القيامة عصا من عصيّ الجنّة تذود بها المنافقين عن الحوض » .
2 - أخرج شاذان الفضيلي بإسناده عن أمير المؤمنين قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ ! سألت ربّي عزّ وجلّ فيك خمس خصال فأعطاني .
هامش
( 1 ) - فاطر : 43 .
( 2 ) - الصراع بين الإسلام والوثنيّة 2 : 21 .
( 3 ) - المعجم الصغير [ 2 / 89 ] . وانظر الذخائر : 91 ؛ الرياض النضرة 2 : 211 [ 3 / 163 ] ؛ مجمع الزوائد 9 : 135 ؛ الصواعق المحرقة : 104 [ ص 174 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 203 [ 3 / 152 - 153 ] ؛ كنز العمّال 6 : 403 [ 13 / 154 ، ح 36479 ] .