لعلّ في نفس هذا الاسم دلالة واضحة على نفسيّات مؤلّفه وروحيّاته وما أودعه في الكتاب من الخزايات ؛ فأوّل جنايته على المسلمين عامّة تسميته بالوثنيّة أمما من المسلمين يعدّ كلّ منها بالملايين ، وفيهم الأئمّة والقادة والعلماء والحكماء والمفسّرون والحفّاظ والأدلّاء على دين اللّه الخالص ، وفي مقدّمهم امّة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان .
فهل ترى هذه التسمية تدع بين المسلمين الفة ؟ وتذر فيهم وئاما ؟ وتبقى بينهم مودّة ؟ وهل تجد لو اطّردت أمثالها كلمة جامعة تتفيّأ الامّة بظلّها الوارف ؟
نعم ، هي الّتي تبذر بين الملأ الدينيّ بذور الفرقة ، وتبثّ فيهم روح النفرة .
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ
« 1 » .
لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 2 » .
وأمّا ما في الكتاب من السباب المقذع والتهتّك والقذائف والطامّات والأكاذيب والنسب المفتعلة ، فلعلّها تربو على عدد صفحاته البالغة ( 1600 ) .
وإليك نماذج منها :
1 - قال :
الشيعة قائلون في عليّ وبنيه قول النصارى في عيسى بن مريم سواء مثلا ؛ من القول بالحلول والتقديس والمعجزات ومن الاستغاثة به وندائه في الضرّاء والسرّاء والانقطاع إليه رغبة ورهبة وما يدخل في هذا المعنى . ومن شاهد مقام عليّ أو مقام الحسين أو غيرهما من آل البيت
هامش
( 1 ) - المائدة : 91 .
( 2 ) - النور : 21 .