2 - ثمّ جاء بكلمة عوراء وقارصة شوهاء ؛ ألا وهي قوله « 1 » :
وما تكلّم - يعني السيّد محسن الأمين - به في المتعة يكفي لإثبات ضلالهم . وعندهم متعة أخرى يسمّونها المتعة الدوريّة ، ويروون في فضلها ما يروون ، وهي أن يتمتّع جماعة بامرأة واحدة ، فتكون لهم من الصبح إلى الضحى في متعة هذا ، ومن الضحى إلى الظهر في متعة هذا ، ومن الظهر إلى العصر في متعة هذا ، ومن العصر إلى المغرب في متعة هذا ، ومن المغرب إلى العشاء في متعة هذا ، ومن العشاء إلى نصف الليل في متعة هذا ، ومن نصف الليل إلى الصبح في متعة هذا . فلا بدع ممّن جوّز مثل هذا النكاح أن يتكلّم بما تكلّم به ويسميّه الحصون المنيعة . . . « 2 » .
نسبة المتعة الدوريّة وقل الفاحشة المبيّنة إلى الشيعة إفك عظيم تقشعرّ منه الجلود ، وتكفهرّ منه الوجوه ، وتشمئزّ منه الأفئدة . وكان الأحرى بالرجل حين أفك أن يتّخذ له مصدرا من كتب الشيعة ولو سوادا على بياض من أيّ ساقط منهم ، بل نتنازل معه إلى كتاب من كتب قومه يسند ذلك إلى الشيعة .
والحقّ معه في عدم ذكر ذلك كلّه ؛ لأنّ الكذب لا مصدر له إلّا القلوب الخائنة ، والصدور المملوكة للوسواس الخنّاس .
وأمّا العلم الحجّة سيّدنا المحسن الأمين صاحب الحصون المنيعة الّذي يزعم الرجل أنّه يجوّز مثل هذا النكاح ، ففي أيّ من تآليفه جوّز ذلك ؟
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 3 » .
هامش
( 1 ) - السنّة والشيعة : 65 و 66 .
( 2 ) - يوافيك بسط القول في المتعة في ص 165 - 180 من كتابنا هذا إن شاء اللّه تعالى .
( 3 ) - النور : 11 .