تعداده ، ولعلهم قالوا ذلك في الثلاثي من الاسم والفعل ، لأنه لخفته لا يحتمل
إعلالا كثيرا ، على أنهم أعلوا نحو ماء ( 1 ) وشاء باعلالين ، لكنه قليل ،
واضطرب في هذا المقام كلامهم ، فقال السيرافي : الاعلال الذي منعنا من
جمعه في العين واللام هو أن يسكن العين واللام جميعا من جهة الاعلال ، وقال
أبو علي : المكروه منه أن يكون الاعلالان على التوالي ، أما إذا لم يكن كذلك
كما تقول في أيمن الله : من الله ، بحذف الفاء ، ثم تقول بعد استعمالك من الله
كثيرا : م الله ، فليس ذلك بمكروه .
ومثل ما منع المصنف من الاعلالين في يد لا يتجنبون منه ، ألا ترى أنك
تقول في أفعل منك من الام : هو أوام أو أيم ، على المذهبين ( 2 ) تقلب الفاء
وتدغم العين وهما إعلالان ، وكذا في أيمة قلبوا وأدغموا ، وأما نحو قه وشه فليس
فيهما إلا إعلال واحد ، لأنه مأخوذ من تقى وتشى ، فحذفت اللام للوقف
قوله " ولذلك حمل " يعنى لان الواو تحذف بين الياء والكسرة
قوله " بخلاف الياء نحو ييسر " أي : بخلاف الياء الواقعة بين الياء المفتوحة
والكسرة الأصلية أو الفتحة
قوله " وقد جاء يئس " أي : بحذف الياء بين الياء المفتوحة والكسرة
هامش
( 1 ) انظر ( ح 1 ص 213 ) و ( ح 2 ص 56 وما بعدها )
( 2 ) أصل " أوم " أو " أيم " أأمم - كأحمد - نقلت حركة أول المثلين
إلى الساكن قبلهما ، ثم أدغم المثلان فصار أأم ، فاجتمع همزتان متحركتان
ثانيتهما مفتوحة ، فسيبويه والجمهور يقلبون الثانية واوا اعتبارا بنحو أوادم ، والمازني
يقلب الثانية ياء نظرا إلى أن الياء أخف من الواو ، وليس له من مستند من مستعمل
كلام العرب ، وهذان هما المذهبان اللذان يعنيهما المؤلف