علة الحذف ، وحذفها في الفعل نحو إنما كان لكونه الأصل في باب الاعلال
كما مر ، وحذف في يذر حملا على يدع ، لكونه بمعناه ، ويدع مثل يسع لكنه
أميت ( 1 ) ماضيه ، ويجد بالضم عند بنى عامر ( 2 ) شاذ ، وحذف الواو منه : إما
لان أصله يجد - بالكسر - أو لاستثقال الواو بين الياء المفتوحة والضمة في
غير باب فعل يفعل - بضم العين فيهما - وإنما حذفت من يضع مضارع
وضع - بفتح العين - لكونه مكسور العين في الأصل ، إذ جميع باب فعل
يفعل بفتح العين فيهما : إما فعل يفعل - بضم عين المضارع - أو فعل يفعل
- بكسر عينه - كما ذكرنا في أول الكتاب ، ومضارع فعل من المثال
الواوي لا يجئ مضموم العين كما مر هناك ، فتبين أنه كان يفعل بالكسر ، وأما
وسع يسع ووطئ يطأ فقد تبين لنا بحذف الواو أن عينهما كان
مكسورا ففتح ، لحرف الحلق كما مر ، ولا ثالث لهذين اللفظين ، ففتح نحو
يؤجل أصل ، بدليل بقاء الواو ، وإذا وقع الياء في المضارع بين ياء مفتوحة
وكسرة لم تحذف كالواو ، لان اجتماع الياءين ليس في الثقل كاجتماع
الواو والياء وحكى سيبويه حذف الياء في لفظين يسر البعير يسره ( 3 ) - من
اليسر - ويئس يئس ، وهما شاذان ، وبعضهم يقلب الواو الواقعة بين الياء
المفتوحة والفتحة ألفا ، لان فيه ثقلا ، لكن ليس بحيث يحذف الواو له ، فيقول
هامش
( 1 ) قد أثبتنا ورود الماضي تبعا للمؤلف فارجع إلى ذلك ( ح 1 ص 130 )
( 2 ) قد بينا القول في ذلك بيانا شافيا ، وذكرنا خلاف العلماء في هذا الكلام
أهو خاص بيجد أم أن بنى عامر يضمون العين في كل مثال واوى فارجع إلى ذلك
التفصيل في ( ح 1 ص 133 )
( 3 ) قد بحثنا طويلا عن استعمال هذا الفعل محذوف الفاء في المضارع متعديا
فلم نعثر على نص يفيد ذلك ، وكل ما عثرنا عليه هو قولهم : يسر الرجل يسر
- كوعد يعد - فهو ياسر ، إذا لعب الميسر