المنونان كجاءني زيد ومررت بزيد ، أو غير المنون : مرفوعا كان أو منصوبا أو
مجرورا ، كجاءني الرجل ورأيت الرجل ومررت بالرجل ، أو مبنيا
قوله " وإذن بالألف على الأكثر " وذلك لما تبين في الوقف أن الأكثر
في إذن الوقف عليه بالألف ، فلذا كان أكثر ما يكتب بالألف ، والمازني يقف
عليه بالنون فيكتبه بالنون ، وأما اضربن فلا كلام في أن الوقف عليه بالألف ،
فالأكثر يكتبونه بالألف ، ومن كتبه بالنون فلحمله على أخويه : أي اضربن
واضربن ، كما يجئ ، وإنما كان قياس اضربن بالواو والألف لما تقدم في شرح الكافية أنك إذا وقفت على النون الخفيفة المضموم ما قبلها أو المكسور هو
رددت ما حذف لأجل النون : من الواو والياء في نحو اضربوا واضربي ، ومن
الواو والنون في هل تضربون ، ومن الياء والنون في هل تضربين ، فكان الحق
أن يكتب كذلك بناء للكتابة على الوقف ، لكن لم يكتب في الحالين إلا
بالنون ، لعسر تبينه : أي لأنه يعسر معرفة أن الموقوف عليه من اضربن
واضربن وهل تضربن وهل تضربن كذلك : أي ترجع في الوقف الحروف
المحذوفة ، فإنه لا يعرف ذلك إلا حاذق بعلم الاعراب ، فلما تعسر معرفة ذلك على
الكتاب كتبوه على الظاهر ، وأما معرفة أن الوقف على اضربن - بفتح الباء -
بالألف فليست بمتعسرة ، إذ هو في اللفظ كزيدا ورجلا
قوله " أو لعدم تبين قصدها " أي : لو كتبت بالواو والياء ، والواو والنون ،
والياء والنون ، لم يتبين : أي لم يعلم هل هو مما لحقه نون التوكيد أو مما لم يلحقه
ذلك ، وأما المفرد المذكر نحو اضربا فلم يلتبس ، لان المفرد المذكر لا يلحقه ألف ،
وبعضهم خاف التباسه بالمثنى فكتبه بالنون ، أو يقول : كتبه كذلك حملا على
اضربن واضربن ، لأنه من نوعهما ، وهذا معنى قوله " وقد يجرى اضربن
مجراه "
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 318
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣١٨