قوله " وكتب مم وعم بغير نون " أي : من جهة اتصال " ما " بالحرف
لم يكتب عن مه ومن مه - بالنون - بل حذفت النون المدغمة خطا كما يحذف
كل حرف مدغم في الاخر في كلمة واحدة ، نحو همرش وأصله هنمرش ( 1 )
وامحى أصله انمحى
قوله " فان قصدت إلى الهاء " يعنى أنك إذا قلت : مم جئت ؟
وعم يتساءلون ؟ وقصدت أنك لو وقفت على مم وعم ألحقتهما هاء السكت وجب
عليك إلحاق هاء السكت في الكتابة ، لأنك تكون إذا معتبرا لما الاستفهامية
مستقلة بنفسها ، فترد نون من وعن ، ويكتب هكذا : من مه جئت ؟ وعن
مه يتساءلون ؟
قوله " ورددت الياء " يعنى في " على مه " و " حتى مه "
قوله " وغيرها " يعنى النون في " من مه جئت "
قوله " إن شئت " يرجع إلى رد الياء وغيرها لا إلى كتابة الهاء ، لان
كتابتها إذن واجبة ، لكن أنت مخير مع كتبة الهاء بين رد النون والياء ، وترك
ردهما ، فإن رددتهما فنظرا إلى الهاء ، لأنها إنما اتصلت نظرا إلى استقلال " ما " بنفسها ،
وإن لم ترد فنظرا إلى عدم استقلال حروف الجر دون ما ، فيكون " علامة " مثل
كيفه ، وأينه ، كأن الهاء لحقت آخر كلمة واحدة محركة بحركة غير إعرابية
ولا مشبهة لها
قال : " ومن ثم كتب أنا زيد بالألف ، ومنه لكنا هو الله ، ومن
ثم كتبت تاء التأنيث في نحو رحمة وتخمة هاء ، وفيمن وقف بالتاء تاء ،
بخلاف أخت وبنت وباب قائمات وباب قامت هند "
هامش
( 1 ) الهمرش - بزنة جحمرش - : العجوز المضطربة الخلق ، أو العجوز المسنة
انظر ( ح 1 ص 61 ) ثم انظر ( ح 2 ص 364 )