عنه أنه قال في ألم : إن معناه أنا الله أعلم ، وغير ذلك مما قيل فيها
قال : " والأصل في كل كلمة أن تكتب بصورة لفظها بتقدير
الابتداء بها والوقف عليها ، فمن ثم كتب نحو ره زيدا ، وقه زيدا بالهاء ،
ومثل مه أنت ، ومجئ ، مه جئت ، بالهاء أيضا ، بخلاف الجار ، نحو حتام وإلام
وعلام ، لشدة الاتصال بالحرف ، ومن ثم كتبت معها بألفات وكتب
مم وعم بغير نون ، فإن قصدت إلى الهاء كتبتها ورددت الياء وغيرها
إن شئت "
أقول : أصل كل كلمة في الكتابة أن ينظر إليها مفردة مستقلة عما قبلها
وما بعدها ، فلا جرم تكتب بصورتها مبتدأ بها وموقوفا عليها ، فكتب
من " ابنك " بهمزة الوصل ، لأنك لو ابتدأت بها فلا بد من همزة الوصل ،
وكتب " ره زيدا " و " قه زيدا " بالهاء ، لأنك إذا وقفت على ره فلا بد من الهاء
قوله " ومثل مه أنت ؟ ومجئ مه جئت ؟ " قد ذكرنا في باب الوقف
أن ما الاستفهامية المجرورة بالاسم يجب أن تقف عليها بالهاء ، وفى المجرورة بالحرف
يجوز إلحاق الهاء وتركه ، وذلك لان " ما " شديدة الاتصال بالحرف ، لعدم
استقلال الحرف دون ما يتصل به
قلة " ومن ثم كتبت " أي : من شدة اتصال " ما " بالحرف كتبت حتى
وإلى وعلى بألفات ، ولم تكتب بالياء ، وذلك لان كتابتها بالياء إنما كانت
لانقلاب ألف على وإلى الياء مع الضمير ، نحو عليك وإليه ، ومع ما الاستفهامية
التي هي كالجزء صارتا نحو غلام وكلام ، فلا يدخلون الضمير ، ولان حتى تمال
اسما لكون الألف رابعة طرفا ومع ما الاستفهامية لا تكون طرفا ، وكذا
إلى اسما أميلت ، لكون ألفها طرفا مع الكسرة قبلها وانقلابها ياء مع الضمير ومع
" ما " لا تكون طرفا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 315
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣١٥