أقول : يعنى ومن جهة أن مبنى الكتابة على الوقف
قوله " ومنه لكنا " يعنى إذا لم يقرأ بالألف ، فإنه يكتب بالألف في تلك
القراءة أيضا ، لان أصله لكن أنا ( 1 )
قوله " وفيمن وقف " مر في باب الوقف أن بعضهم يقف عليها بالتاء نحو
كظ الجحفت ( 2 )
قوله " بخلاف أخت " أي : ولا يوقف على تاء أخت وبنت بالهاء لأنها بدل
من لام الكلمة وليست بتاء التأنيث ، بل فيها رائحة من التأنيث ، بكونها بدلا
من اللام في المؤنث دون المذكر ، وكذا تاء قائما ليست للتأنيث صرفا ، بل
علامة الجمع ، لكن خصت بجمع المؤنث لكون التاء مناسبة للتأنيث ، ومن قال
كيف البنون والبناه - بالهاء - وجب أن يكتبها بالهاء ، وهو قليل ، ويعنى بباب
قائمات جمع سلامة المؤنث ، وبباب قامت الفعل الماضي المتصل به تاء التأنيث
قال : " ومن ثم كتب المنون المنصوب بالألف ، وغيره بالحذف
وإذن بالألف على الأكثر ، وكذا اضربن ، وكان قياس اضربن بواو
وألف ، واضربن بياء ، وهل تضربن بواو ونون ، وهل تضربن بياء
ونون ، ولكنهم كتبوه على لفظه لعسر تبينه أو لعدم تبين قصدها ،
وقد يجرى اضربن مجراه "
أقول : قوله " وغيره " أي : غير المنصوب المنون ، وهو إما المرفوع والمجرور
هامش
( 1 ) قد مضى بيان ذلك على التفصيل في باب الوقف فارجع إليه في ( ح 2 ص 295 )
( 2 ) هذه كلمة من بيت من بحر الرجز ، وهو مع ما قبله :
ما ضرها أم ما عليها لو شفت * متيما بنظرة وأسعفت
بل جوز تيهاء كظهر الحجفت
وانظره مشروحا شرحا وافيا في ( ح 2 ص 277 وما بعدها )