وذلك إذا كانت مبتدأ بها كتبت بصورتها الأصلية المشتركة أعنى هذه ( ا ) نحو
إبل وأحد وأحد ، وكذلك تكتب بهذه الصورة إذا خففت بقلبها ألفا ، نحو رأس
ثم نقول : إذا كانت الهمزة وسطا ساكنة متحركا ما قبلها كتبت بمقتضى
حركة ما قبلها نحو يؤمن ويأكل وبئس ، لأنها تخفف هكذا ( ا ) إذا خففت
وتكتب الوسط المتحركة المتحرك ما قبلها نحو مؤجل بالواو وفئة بالياء والخمسة
بحرف حركته نحو سأل ولؤم ويئس ومن مقرئك ورؤوس ، وأما الاثنان
الباقيان نحو سئل ويقرئك فعلى مذهب سيبويه بحرف حركته ، وعلى مذهب
الأخفش بحرف حركة ما قبله ، كل ذلك بناء على التخفيف ، كما تقدم في باب
تخفيف الهمزة
وكذا يكتب الوسط الذي قبله ألف باعتبار حركته ، لان تخفيفه باعتبارها
فيكتب نحو سأل بالألف والتساؤل بالواو وسائل بالياء ، والأكثرون على ترك
صورة الهمزة المفتوحة بعد الألف استثقالا للألفين ، فيكتبون ساءل بألف واحدة
وكذا المقروء والنبئ ، وكذا يتركون صورة الهمزة التي بعدها الواو إذا كان
حق الهمزة أن تكتب واوا لولا ذلك الواو نحو رؤوس ، وكذا في نحو سئامة
ومستهزءين ، إلا إذا أدى إلى اللبس ، نحو قرأا ويقرأ ان ومستهزئين كما يجئ ،
ويكتب الأخير المتحرك ما قبله بحرف حركة ما قبله سواء كان متحركا
كما في يقرأ ويردؤ ويقرئ ، أو ساكنا كما في لم يقرأ ولم يردؤ ولم يقرئ ،
وذلك لان الحركة تسقط في الوقف ، ومبنى الخط على الوقف فتدبر الهمزة
بحركة ما قبلها
وأما إن كانت الأخيرة في حكم الوسط وهو إذا اتصل بها غير مستقل فهي
في حكم المتوسطة ، نحو يقرؤه ويقرأه ونحو ذلك ، وكان قياس نحو السماء والبناء
أن تكتب همزته بالألف لان الأكثر قلب مثلها ألفا في الوقف كما مر في باب
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 321
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٢١