قوله " مسماها خطا " ظاهر ، لان المسمى جيم مثلا هذه الصورة ج ، لأنك
إذا أمرت بكتابة جيم كتبت هكذا ج ، وكذا هو مسماه لفظا ، لأنك إذا
أمرت بأن تتلفظ بجيم قلت : جه
قوله " ولذلك قال الخليل " أي : لكون جعفر مسمى جيم عين فار را لفظا
رد الخليل على أصحابه لما سألهم عن جيم جعفر كيف تنطقون به : أي كيف
تتلفظون بمسمى هذا اللفظ وهو جيم ؟ وذلك لان المراد بكل لفظ مسماه إذا أمكن
إرادته نحو ضربت زيدا : أي مسمى هذا اللفظ ، وأما إذا لم يمكن نحو قرأت زيدا
وكتبت زيدا فالمراد بأولهما اللفظ وبالثاني حروف هجاء اللفظ
قوله " إنما نطقتم بالاسم " لان جيم الذي هو على وزن فعل اسم لهذا
المسمى ، وهو جه
قوله " فان فإن سمى بها مسمى آخر " أي : سمى بأسماء حروف التهجي ،
كما لو سمى بدال مثلا شخص
قوله " كتبت كغيرها " أي : كتبت ألفاظها بحروف هجائها ، فإذا قيل :
اكتب دال يكتب هكذا " دال " كما يكتب : زيد
قوله " وفى المصحف على أصلها " أي : يكتب مسمى أسماء حروف التهجي ،
ولا تكتب تلك الأسماء بحروف هجائها
قوله " على الوجهين " أي : سواء كانت هذه الفواتح أسماء لحروف التهجي
كما قال الزمخشري : " إن المراد بها التنبيه على أن القرآن مركب من هذه
الحروف كالفاظكم التي تتلفظون بها فعارضوه إن قدرتم " فهي إذن تحد لهم ،
أو لم تكن ، وذلك بأن تكون أسماء السور كما قال بعضهم ، أو أسماء أشخاص كما
قيل : إن يس وطه اسمان للنبي صلى الله عليه وسلم ، وق اسم جبل ، ون اسم
للدواة ، وغير ذلك أو تكون أبعاض الكلم كما نسب إلى ابن عباس رضي الله
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 314
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣١٤