قوله " وعند الالحاق " عطف على قوله في الهمز : أي يمتنع عند الالحاق
قوله " في كلمتين " لان ذك لا يمتنع في كلمة نحو أصيم ومديق
قوله " وجائز فيما سوى ذلك " أي : سوى الواجب والممتنع ، وذلك
إذا تحركا في كلمتين وليس قبل الأول ساكن صحيح نحو " طبع على " يجوز
لك فيه الادغام وتركه
قال : " المتقاربان ، ونعني بهما ما تقاربا في المخرج أو في صفة تقوم
مقامه ، ومخارج الحروف ستة عشر تقريبا ، وإلا فلكل مخرج ، فللهمزة
والهاء والألف أقصى الحلق ، وللعين والحاء وسطه ، وللغين والخاء أدناه ،
وللقاف أقصى اللسان وما فوقه من الحنك ، وللكاف منهما ما يليهما ،
وللجيم والشين والياء وسط اللسان وما فوقه من الحنك ، وللضاد أول
إحدى حافتيه وما يليهما من الأضراس ، وللأم ما دون طرف اللسان
إلى منتهاه وما فوق ذلك ، وللراء منهما ما يليهما ، وللنون منهما
ما يليهما ، وللطاء والدال والتاء طرف اللسان وأصول الثنايا ، وللصاد
والزاي والسين طرف اللسان والثنايا ، وللظاء والذال والثاء طرف اللسان
وطرف الثنايا ، وللفاء باطن الشفة السفلى وطرف الثنايا العليا ، وللباء
والميم والواو ما بين الشفتين "
أقول : قوله " أو في صفة تقوم مقامه " يعنى بها نحو الشدة والرخاو والجهر
والهمس والاطباق والاستعلاء وغير ذلك مما يذكر بعد
قوله " وإلا فلكل مخرج " لان الصوت الساذج الذي هو محل الحروف
- والحروف هيئة عارضة له - غير مخالف بعضه بعضا في الحقيقة ، بل إنما تختلف
بالجهارة واللين والغلظ والرقة ، ولا أثر لمثلها في اختلاف الحروف ، لان الحرف الواحد
قد يكون مجهورا وخفيا ، فإذا كان ساذج الصوت الذي هو مادة الحرف ليس
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 250
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٥٠