من غير فصل ، ويكون في المثلين والمتقاربين ، فالمثلان واجب عند
سكون الأول إلا في الهمزتين إلا في نحو السأال والدأاث ، وإلا في الألفين
لتعذره ، وإلا في نحو قوول للالباس وفى نحو تووى ورييا - على المختار -
إذا خففت ، وفى نحو قالوا وما ، وفى يوم ، وعند تحركهما في كلمة
ولا إلحاق ولا لبس نحو رد يرد ، إلا في نحو حيى فإنه جائز ، وإلا في نحو اقتتل
وتتنزل وتتباعد ، وسيأتي ، وتنقل حركته إن كان قبله ساكن غير لين
نحو يرد ، وسكون الوقف كالحركة ، ونحو مكنني ويمكنني
ومناسككم وما سلككم من باب كلمتين ، وممتنع في الهمزة على الأكثر
وفى الألف وعند سكون الثاني لغير الوقف نحو ظللت ورسول الحسن ،
وتميم تدغم في نحو رد ولم يرد ، وعند الالحاق واللبس بزنة أخرى نحو
قردد وسرر ، وعند ساكن صحيح قبلهما في كلمتين نحو قرم مالك ،
وحمل قول القراء على الاخفاء ، وجائز فيما سوى ذلك "
أقول : قوله " الادغام أن تأتى بحرفين ساكن فمتحرك " يعنى أن المتحرك
يكون بعد الساكن ( 1 ) وإلا فليس بد من الفصل : أي فك أحد الحرفين
من الاخر ، لان الحركة بعد الحرف
قوله " من غير فصل " أي : فك ، احتراز عن نحو رييا ( 2 ) فإنك تأتى
هامش
( 1 ) يريد أن الادغام لا يكون إلا مع سكون الأول ، لأنه لو كان متحركا
والحركة بعد الحرف فلا يتأتى النطق بالحرفين دفعة واحدة ، لان الحركة فاصلة
بينهما ، ولا يكفي أيضا في تحقق الادغام سكون الأول وتحرك الثاني ، بل لابد مع
ذلك من وصل الحرفين في النطق لئلا تسكت بعد نطقك بالحرف الأول ، ولذا قال
ابن الحاجب : " الادغام أن تأتى بحرفين ساكن فمتحرك من مخرج واحد من
غير فصل "
( 2 ) انظر ( ح 1 ص 28 )