وإن كان منفصلا ، وإمالة " في دار قاسم " أقوى من إمالة " في مال قاسم " ،
لما ذكرنا من أن كسرة الراء أقوى من كسرة غيرها ، وإمالة " جارم قاسم "
أقوى من إمالة " في دار قاسم " للزوم كسرة الراء في الأول مع تباعد المستعلى
كما كان إمالة " عابد قاسم " أولى بسبب لزوم الكسر وبعد المستعلى من إمالة
" في مال قاسم " وكسرة راء نحو " حضار ( 1 ) " ككسرة راء نحو " في الدار "
وإن كانت الأولى بنائية ، لأنها تزول بجعله علما لمذكر ، وكسرة راء نحو " بفار
قبل ( 2 ) " ككسرة راء نحو " في الدار قبل " لان الحرف المشدد كحرف
واحد ، ومن أمال نحو جاد وجواد اعتبارا بكسر الدال المقدرة لم يمل نحو " هذا
جار " و " جوار " لما ذكرنا من قوة ضمة الراء وفتحتها فتمنعان الكسرة المقدرة
لضعفها .
قوله : " قبلها " كراشد وفراش ، ولا تكون إلا مفتوحة .
قوله : " أو بعدها " قد تكون مفتوحة ومضمومة ، نحو : هذا حمار ،
ورأيت حمارا .
قوله " فإذا تباعدت " قد مضى حكم الراء التي تلى الألف قبلها أو بعدها ،
وهذا حكم الراء المتباعدة عن الألف ، فنقول : إن كانت الراء بعد الألف ، وبينها
وبين الألف حرف كانت كالعدم في المنع ، إن كانت غير مكسورة ، نحو :
هذا كافر ، ورأيت كافرا : أي لا تمنع منع المستعلى في نحو نافق ودافق ، لأنها
ملحقة بالمستعلى ، كما ذكرنا ، فلا يكون لها قوة المستعلى ، ومن ثم كان إمالة " لن
هامش
( 1 ) حضار - كقطام - : نجم ، قال ابن سيده : " هو نجم يطلع قبل سهيل ،
فتظن الناس به أنه سهيل " اه . ويكون " حضار " اسم فعل أمر بمعنى أحضر
( 2 ) في بعض الأصول نحو " مغار " بالميم والغين المعجمة والصواب " بفار
قبل " كما في سيبويه