يجعل له تأثيرا ، فلا يميل نحو أن يضربها قاسم ، لجعله مثل فاقد ، وكذا لا يميل
نحو بمال قاسم ، لجعله مثل فالق ، وكذا لا يميل نحو أن يضربها ملق ( 1 ) ، لكونه
مثل مناشيط ، وأبعد من هذا إمالة نحو بمال ملق ، وإنما جعلوا للمنفصل المتأخر أثرا
دون المتقدم المنفصل ، لما ذكرنا من أن الاصعاد بعد الاستفال أصعب من العكس ،
وإذا كان سبب الإمالة قويا ، وذلك لكون الكسرة لازمة لم يعزله المستعلى
المنفصل عزله للسبب الضعيف ، أعنى الكسرة العارضة ، فيعزل في " على مال
قاسم " أكثر من عزله في " عماد قاسم " ، لان الكسرة لام " على مال "
وهي السبب - ضعيفة لعروضها ، فالمانع الضعيف : أي المستعلى المنفصل ، يستولى
عليها لضعفها ، وأما في نحو " عماد قاسم " و " عالم قاسم " فالسبب - وهو كسرة
العين في الأول واللام في الثاني - قوى للزومه ، فلا يستولى عليه المانع
الضعيف .
هذا ، وبعضهم يقول : رأيت عرقا ، فيميل مع القاف تشبيها له بفعلي ، فهو
كالوسطى ، وهذا كما أميل نحو عنبا وعبدا ، تشبيها بألف التأنيث ، وذلك
في حيز الشذوذ ، لان ألف التنوين إمالتها قليلة ، فكيف مع المستعلى في عرقا ؟
قال : " والراء غير المكسورة إذا وليت الألف قبلها أو بعدها
منعت منع المستعلية ، وتغلب المكسورة بعدها المستعلية وغير
المكسورة ، فيمال طارد وغارم ومن قرارك ، فإذا تباعدت
فكالعدم في للمنع والغلب عند الأكثر ، فيمال : هذا كافر ،
ويفتح مررت بقادر ، وبعضهم يعكس ، وقيل : هو الأكثر "
أقول : اعلم أن الراء حرف مكرر ، فضمتها كضمتين ، وفتحتها كفتحتين ،
وكسرتها ككسرتين ، فصارت غير المكسورة كحرف الاستعلاء ، لان
هامش
( 1 ) يقال : رجل ملق ، إذا كان يعطى بلسانه ما ليس في قلبه