في رد المحذوف للضرورة ، والميم والواو شفويتان ، والميم تناسب اللام والنون
لكونهما مجهورتين وبين الشديدة والرخوة
قوله " وضعيف في لام التعريف " قال عليه السلام : " ليس من امبر
امصيام في امسفر "
قوله " ومن النون لازم " ضابطه كل نون ساكنة قبل الباء : في كلمة
كعنبر ، أو كلمتين نحو سميع بصير وذلك أنه يتعسر التصريح بالنون الساكنة
قبل الباء ، لان النون الساكنة يجب إخفاؤها مع غير حروف الحلق كما يجئ
في الادغام ، والنون الخفية ليست إلا في الغنة التي معتمدها الانف فقط ،
والباء معتمدها الشفة ، ويتعسر اعتمادان متواليان على مخرجى النفس المتباعدين
فطلبت حرف تقلب النون إليها متوسطة بين النون والباء ، فوجدت هي الميم ،
لان فيه الغنة كالنون ، وهو شفوى كالباء ، وأما إذا تحركت النون نحو شنب ( 1 )
ونحوه فليست النون مجرد الغنة ، بل أكثر معتمدها الفم بسبب تحركها ، فلا
جرم انقلب ميما ، وضعف إبدالها من النون المتحركة ، كما قال رؤبة :
171 - ياهال ذات المنطق التمتام *
وكفك المخضب البنام ( 2 )
هامش
( 1 ) الشنب : ماء ورقة وعذوبة وبرد في الأسنان ، وفعله شنب - كفرح -
والفم أشنب ، والمرأة شنباء ، وقد قلبوا النون ميما فقالوا شمباء
( 2 ) هذا الشاهد من بحر الرجز ، ينسب لرؤبة بن العجاج ، وهال : مرخم