الذي يمشى البطن ، وقالوا : جبيت الخراج جباية وجباوة ، والكل شاذ
قوله " ومن الهمزة " : وجوبا في نحو أو من ، وجوازا في نحو جونة وجون ( 1 )
كما مر في تخفيف الهمز ، ويجب أيضا في نحو حمراوان على الأعرف ، وحمراوات
وحمراوى ، وضعف أفعو في أفعى كما مر في باب الوقف ( 2 )
قال : " والميم من الواو واللام والنون والباء ، فمن الواو لازم في فم وحده
وضعيف في لام التعريف ، وهي طائية ، ومن النون لازم في نحو عنبر
وشنباء ، وضعيف في البنام وطامه الله على الخير ، ومن الباء في بنات
مخر وما زلت راتما ومن كثم "
أقول : لم يبدل الميم من الواو إلا في فم ، وهذا بدل لازم ، وقد ذكرنا
في باب الإضافة أن أصله فوه ، بدليل أفواه وأفوه وفويهة
وتفوهت ، حذفت الهاء لخفائها ، ثم أبدلت الواو ميما لئلا تسقط فيبقى المعرب
على حرف ، وقال الأخفش : الميم فيه بدل من الهاء ، وذلك أن أصله فوه ، ثم
قلب فصار فهو ، ثم حذفت الواو وجعلت الهاء ميما ، واستدل على ذلك بقول الشاعر :
* هما نفثا في في من فمويهما ( 3 ) *
فهو عنده كقوله :
170 - * لا تقلواها وادلواها دلوا *
إن مع اليوم أخاه غدوا ( 4 )
هامش
( 1 ) الجؤنة : سلة مستديرة مغشاة جلدا يجعل فيها الطيب والثياب ( انظر
ص 56 من هذا الجزء )
( 2 ) انظر الكلام على هذا في ( ح 2 ص 285 ، 286 )
( 3 ) قد مضى شرح هذا الشاهد في ( ح 2 ص 66 )
( 4 ) هذا بيت من الرجز ، ولم نقف على قائله ، وتقلواها : مضارع مسند
لألف الاثنين ، وأصله من قلا الحمار الأتان يقلوها قلوا ، إذا طردها وساقها ،
والمراد لا تعنفا في سوقها ، وادلواها : مضارع مسند لألف الاثنين كذلك ،
وتقول : دلوت الناقة دلوا ، إذا سيرتها رويدا ، يريد لا تشقا على هذه الناقة
وارفقا بها ، وغدوا : يريد به غدا ، برد اللام المحذوفة ، ومثله قول لبيد :
ومن الناس إلا كالديار وأهلها * بها يوم حلوها ، وغدوا بلاقع
وكذلك قول عبد المطلب بن هاشم في بعض الروايات :
لا يغلبن صليبهم * ومحالهم غدوا محالك