الجمع أقحاح ، ولم يقولوا : أكحاح ، وجاء الكاف بدل من التاء ، قال :
159 - يا ابن الزبير طالما عصيكا *
وطالما عنيتنا إليكا
* لنضربن بسيفنا قفيكا ( 1 ) *
ويجوز أن يكون وضع الضمير المنصوب مقام المرفوع ، وتكون العين في
تميم بدلا من الهمزة في أن وهي عنعنة تميم ، قال :
هامش
( 1 ) هذا البيت من الرجز المشطور ، أنشده أبو زيد في نوادره ، ونسبه
لراجز من حمير ولم يعينه ، وأنشده صاحب اللسان غير منسوب إلى أحد ، وابن
الزبير : أراد به عبد الله بن الزبير بن العوام حواري النبي صلى الله عليه وسلم ،
و " عصيكا " أراد به عصيت ، و " عنيتنا " من العناء وهو الجهد والمشقة ،
و " قفيكا " أراد به قفاك فأبدل الألف ياء مع الإضافة إلى الكاف كما تبدلها
هذيل عند الإضافة إلى ياء المتكلم ، نحو قول أبي ذؤيب
سبقوا هوى وأعنقوا لهواهمو * فتخرموا ولكل جنب مصرع
وعليها قرئ قوله تعالى ( فمن تبع هدى ) . والاستشهاد بالبيت في قوله
" عصيكا " وقد اختلف العلماء في تخريجه ، فذهب بعضهم إلى أنه من وضع ضمير
النصب موضع ضمير الرفع ، كما تراهم فعلوا ذلك في قولهم " لولاى ولولاك
ولولاه " وفى قولهم " عساك وعساه " من نحو قول رؤبة .
تقول بنتي قد أنى أناكا * يا أبتا علك أو عساكا
وذهب أبو الفتح ابن جنى تبعا لشيخه أبى على أبى على الفارسي إلى أنه من إبدال الحرف
مكان الحرف إبدالا تصريفيا ، قال ابن جنى : " أبدل الكاف من التاء لأنها أختها في
الهمس ، وكان سحيم إذا أنشد شعرا قال : أحسنك والله ، يريد أحسنت " اه