وأما التي تزاد بعد كاف المؤنث نحو أكر متكش فليست من هذا ، ولم
يعد سيبويه السين كما عدها الزمخشري ، ولا وجه له ، قالوا : وجاء الثاء بدلا من
الفاء ، حكى أبو علي عن يعقوب ثروغ ( 1 ) الدلو ، وفروغها ، وهو من التفريغ ،
وكذا الباء من الميم ، حكى أبو علي عن الأصمعي : ما اسبك : أي ما اسمك ؟
وقد جاء الحاء في الشعر بدلا من الخاء شاذا ، قال :
157 - ينفحن منه لهبا منفوحا * لمعا يرى لا ذاكيا مقدوحا ( 4 )
قال رؤبة :
158 - غمر الإجاري كريم السنح *
أبلج لم يولد بنجم الشح ( 2 )
هامش
( 1 ) ثروغ الدلو : جمع ثرغ - بفتح فسكون - وهو ما بين عراقي الدلو ، والثاء
فيه بدل من الفاء ، ويقال : فرغ ، وفراغ - ككتاب - وفى القاموس : الفرغ
مخرج الماء من الدلو بين العراقي
( 2 ) هذا البيت من الرجز المشطور ، ولم نعرف قائله ، وقد أنشده ابن جنى في
سر الصناعة عن ابن الأعرابي ولم ينسبه ، وينفحن - بالحاء المهملة - أصله ينفخن -
بالخاء المعجمة - فأبدل الخاء حاء ، واللهب : ما تطاير من ألسنة النيران ، والذاكى :
الشديد الوهج . ومقدوح : اسم مفعول ، من قدح الزند ونحوه ، إذا أخرج منه
النار ، والاستشهاد بالبيت في " ينفحن " حيث أبدل الخاء المعجمة حاء مهملة
( 3 ) هذا بيت لرؤبة بن العجاج ذكر البغدادي أنه من قصيدة له يمدح فيها
أبان بن الوليد البجلي ، وقد رجعنا إلى ديوانه فوجدنا هذه القصيدة ، وأولها
إني على جنابة التنحي * وعض ذاك المغرم الملح
لا أبتغي سيب اللئيم القح * قد كان من نحنحة وأح
* يحكى سعال الشرق الأبح *
ولكنا لم نجد بيت الشاهد في هذه القصيدة ، ووجدناه في زيادات الديوان
من أبيان هكذا :
فابتكرت عاذلة لا تلحى * قالت ولم تلح وكانت تلح
عليك سيب الخلفاء البجح * غمر الإجاري كريم السنح
أبلج لم يولد بنجم الشح * بكل خشباء وكل سفح
والغمر - بفتح فسكون - : الماء الكثير الساتر ، والإجاري : جمع إجريا
- بكسر الهمزة والراء بينهما جيم ساكنة وبعد الراء ياء مشددة - وهو ضرب من
الجري ، والسنح - بكسر فسكون - : الأصل ، وأصله السنخ - بالخاء - فأبدل منها
حاء مهملة ، وهو محل الاستشهاد بالبيت ، والشح : البخل