161 - يا دار سلمى يا سلمى ثم اسلمي *
فخندف هامة هذا العألم ( 1 )
بالهمز ، وذلك لان ألف عام تأسيس لا يجوز معها إلا مثل الساحم ( 2 )
اللازم ، فلما قال : اسلمي همز العألم ، ليجرى القيافة على منهاج واحد في عدم
التأسيس ، وحكى اللحياني عنهم بأز وأصل ألفه واو ، بدليل أبواز ، وقالوا :
الشئمة ( 3 ) ، أصلها الياء ، كما قالوا : قطع الله أديه : أي يديه فردوا اللام ( 4 )
هامش
( 1 ) هذا الشاهد من الرجز ، وهو للعجاج ، وليس البيتان اللذان أنشدهما
المؤلف متصلين في الأرجوزة ، والأول منهما مطلعها ، وبعده :
* بسمسم أو عن يمين سمسم *
وإنما يذكر النحاة هذين البيتين معا - وإن لم يكنا متصلين - ليبينوا أن
الأرجوزة ، مبنية من أولها على غير التأسيس . والاستشهاد به في قوله " العألم "
بالهمز ، وأصله العالم ، فهمزه لئلا يكون بعضها مؤسسا وبعضها غير مؤسس ، وقد
همز " الخاتم " في هذه الأرجوزة أيضا في قوله :
عند كريم منهمو مكرم * معلم آي الهدى معلم
* مبارك من أنبياء خأتم *
( 2 ) الساجم : اسم فاعل من قولك : سجمت الدمع : أي صببته ، ويقولون :
سجمت العين الدمع وسجمت السحابة المطر ، فالدمع والمطر مسجومان ، وربما قالوا :
دمع ساجم على النسب
( 3 ) الشئمة : الطبيعة ، وأصله الشيمة بالياء فهمز
( 4 ) قولهم " قطع الله أديه " هو بفتح الهمزة وسكون الدال ، وأصلها قطع
الله يديه ، برد اللام فقلبوا الياء همزة ، قال ابن جنى في المحتسب : " وقلبت الياء
همزة في قولهم : قطع الله أديه ، يريدون يده ، فردوا اللام المحذوفة ، وأعادوا
العين إلى سكونها "