فتقدر لأجل الضرورة الضمة في الواو والياء ليحذفها الجازم ، لان الجازم
لابد له من عمل ، وتقديرها في الياء أكثر وأولى ، لان الضمة على الواو أثقل
منها على الياء .
قوله " وفى الألف في الجزم " أي : إثبات الألف في الجزم كإثبات الواو
والياء في الجزم كقوله :
155 - * ولا ترضاها ولا تملق ( 1 ) *
وتقدير الضم في الألف أبعد ، لأنها لا تحتمل الحركة
قال : " وتحذفان في نحو يغزون ويرمون واغزن واغزن وارمن وارمن "
أقول : أصل يغزون يغزو ، لحقه واو الجمع ، فحذف الواو الأولى للساكنين
وأصل يرمون يرمى ، لحقه واو الجمع فحذف الياء للساكنين ، ثم ضمت الميم
لتسلم الواو ، إذ هي كلمة تامة لا تتغير ، أصل أغزن اغزوا ، لحقه النون
المشددة ، فسقطت الواو للساكنين ، وكذا اغزن وارمن ، لان الأصل
هامش
( 1 ) هذا بيت من مشطور الرجز ، ينسب لرؤبة ، وقبله :
* إذا العجوز غضبت فطلق *
وترضاها : أصله تترضاها فحذف إحدى التاءين . والاستشهاد به في هذا اللفظ
حيث أثبت الألف مع لا الناهية الجازمة التي تقتضي حذف حرف العلة ،
وذلك شاذ