مهموز اللام ، فلم يحتج إلى قوله " فيهما " وليس القولان في شواء جمع شائية
من شأوت ، إذ لا قلب فيه عند الخليل ، لأنه إنما يقلب خوفا من اجتماع الهمزتين
قوله " وقد جاء أداوى " كل ما كان في واحده ألف ثالثة بعدها واو
وجمعته الجمع الأقصى قلبت ألفه همزة ، كما تقلب في جمع رسالة ، وقلبت الواو
ياء ، ثم قلبت الهمزة واوا ، تطبيقا للجمع بالمفرد ، وقد قالوا : هداوى في جمع
هدية ، قلبوا الهمزة واوا لوقوعها بين الألفين كما في حمراوان ، وهو عند
الأخفش قياسي ، وعند غيره شاذ
قال : " وتسكنان في باب يغزو ويرمى مرفوعين ، والغازي والرامي
مرفوعا ومجرورا ، والتحريك في الرفع والجر في الياء شاذ ، كالسكون
في النصب والاثبات فيهما وفى الألف في الجزم "
أقول : إنما سكن الواو في نحو يغزو ، وهذا مختص بالفعل ، لا يكون
في الاسم ، كما ذكرنا ، لاستثقال الواو المضمومة بعد الضمة ، إذ يجتمع الثقلاء
في آخر الفعل مع ثقله ، فخفف الأخير ، وهو الضمة ، لان الحركة بعد الحرف ،
وكذا تسكن الياء المضمومة بعد الكسرة ، وهذا أقل ثقلا من الأول ، ويكون
في الاسم والفعل ، نحو هو يرمى ، وجاء الرامي ، وإنما ذكر الغازي والرامي
ليبين أن الياء التي أصلها الواو كالأصلية ، وكذا تسكن الياء المكسورة بعد
الكسرة ، لاجتماع الأمثال ، كما في الواو المضمومة بعد الضمة ، والأول أثقل ،
وهذا يكون في الاسم نحو بالرامي ، وفى الفعل كارمى ، وأصله أرميى
قوله : " والتحريك في الرفع في الياء شاذ " أما الرفع فكقول الشاعر :
149 - * موالى ككباش العوس سحاح ( 1 ) *
هامش
( 1 ) هذا عجز بيت من البسيط لجرير بن عطية ، وصدره قوله :
* قد كان يذهب بالدنيا وبهجتها *