وقوله :
152 - كأن أيديهن بالقاع القرق *
أيدي جوار يتعاطين الورق ( 1 )
قوله " والاثبات فيهما " أما في الواو فكقوله :
153 - هجوت زبان ثم جئت معتذرا *
من هجو زبان لم تهجو ولم تدع ( 2 )
وأما في الياء فكقوله :
154 - ألم يأتيك والأنباء تنمى *
بما لاقت لبون بنى زياد ( 3 )
هامش
( 1 ) نسب ابن رشيق هذا الشاهد إلى رؤبة بن العجاج ، والضمير في
" أيديهن " يرجع إلى الإبل ، والقاع : المكان المستوى ، والقرق - ككتف - :
الأملس ، ويقال : هو الخشن الذي فيه الحصى . ويتعاطين : يناول بعضهن بعضا
والورق : الفضة ، والمراد الدراهم ، والاستشهاد بالبيت في قوله " كأن أيديهن "
حيث سكن الياء في حال النصب كما تسكن في حال الرفع ، وهو شاذ
( 2 ) ينسب هذا البيت لأبي عمرو بن العلاء ، واسمه زبان ، ويروى على
هذا " هجوت " و " لم تهجو " بالخطاب ، ومن الناس من ينسبه لشاعر كان يهجو
أبا عمرو بن العلاء ، ويرويه " هجوت " و " لم أهجو ولم أدع " . والاستشهاد
بالبيت في قوله " لم أهجو " حيث أثبت الواو ساكنة مع الجازم وذلك شاذ
( 3 ) هذا البيت مطلع قصيدة لقيس بن زهير العبسي ، والأنباء : جمع نبأ
وهو الخبر وزنا ومعنى ، ويقال : النبأ خاص بما كان ذا شأن والخبر عام ، وتنمى
تزيد وتكثر ، والباء في بما لاقت يقال : هي زائدة ، و " ما " فاعلي يأتي ، ويقال
هي أصلية متعلقة بتنمى وفاعل " يأتي " على هذا ضمير مستتر عائد على مفهوم من
المقام : أي ألم يأتيك هو : أي الخبر ، واللبون : الناقة ذات اللبن . والاستشهاد
بالبيت في قوله " ألم يأتيك " حيث أثبت الياء ساكنة مع الجازم الذي يقتضى
حذفها ، وهو شاذ