لان لزوم الألف والنون جعلها متوسطة ، كما قالوا في عنفوان ( 1 ) وعنصوة ( 2 )
كما مر ، وقال سيبويه : القياس حييان ، فلم يقلب الثانية ، وحيوان عنده شاذ ،
وكذا قال في فعلان من القوة قووان ، كما يجئ ، وكذا تقول : حيوي كجفلى ( 3 )
وقياس سيبويه حييى ، وكذا تقول على وزن السبعان من حي حيوان ، وإنما لم تدغم
كما أدغمت في رددان فقلت : ردان على ما يجئ في باب الادغام ، لان الاعلال
قبل الادغام ، وقياس سيبويه حيان - بالادغام - لأنه لا يقلب في مثله ،
وإن جاز الادغام فلك الادغام وتركه كحيى وحى وحييان - بالكسر -
وحيان ، والادغام أكثر كما مر ( 4 ) ، إذ هو أخف ، وإن لم تلزم حركة الثاني
نحو لن يحيى وجب تصحيحهما مظهرين ، وإخفاء كسرة الأولى أولى
وإن اجتمع ثلاث ياءات : فإما أن تكون الأخيرة لاما ، أولا
فإن كانت لاما : فإما أن تكون الأولى مدغمة في الثانية ، أو الثانية
في الثالثة ، أو لا يكون شئ منهما مدغما في شئ
فإن كانت الأولى مدغمة في الثانية : فإما أن يكون
ذلك في الفعل أو الجاري
هامش
( 1 ) عنفوان الشئ : أوله أنظر ( ح 1 ص 251 )
( 2 ) العنصوة - مثلثة العين - : القليل المتفرق من النبت والشعر وغيرهما ،
أنظر ( ص 101 من هذا الجزء )
( 3 ) في بعض المطبوعات " كتملى " بالتاء المثناة ، وبعضها " كثملى " بالمثلثة
وكلاهما خطأ ، والصواب ما أثبتناه ، والجفلى : الدعوة العامة ، ويقابلها " النقري "
قال طرفة :
نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الأدب فينا ينتقر
يقال : دعى فلان في النقري لا في الجفلى ، أي دعى في الدعوة الخاصة لا في الدعوة
العامة .
( 4 ) أنظر ( ص 114 من هذا الجزء )