فذوات الواو منها قريبة في العدد من ذوات الياء أو مثلها ، نحو كينونة ،
وقيدودة ( 1 ) ، وحال حيلولة ، وإنما لزم الحذف في نحو كينونة وسيدودة ( 2 ) دون
سيد وميت لان نهاية الاسم أن يكون على سبعة أحرف بالزيادة ، وهذه على ستة ،
وقد لزمها تاء التأنيث ، فلما جاز التخفيف فيما هو أقل منها نحو سيد لزم التخفيف
فيما كثر حروفه ، أعنى نحو كينونة ، ويقل الحذف في نحو فيعلان ، قالوا : ريحان
وأصله ريحان ، وأصله ريوحان من الروح
قال : " وفى باب قيل وبيع ثلاث لغات : الياء ، والاشمام ، والواو ،
فإن اتصل به ما يسكن لامه نحو بعت يا عبد وقلت يا قول ، فالكسر
والاشمام والضم ، وباب اختير وانقيد مثله فيها ، بخلاف أقيم واستقيم "
أقول : قد مضى شرح هذا في شرح الكافية ( 3 )
قوله " ما يسكن لامه " أي : تاء الضمير ونونه ، فإذا اتصل به ذلك حذفت
العين ، ويبقى الفاء مكسورا كسرا صريحا ، وهو الأشهر ، كما هو كذلك قبل
الحذف ، ويجوز إشمام الكسرة شيئا من الضم ، كما جاز قبل الحذف ، وضمه
هامش
( 1 ) القيدودة : مصدر قدت الدابة أقودها كالقيادة والمقادة والتقواد
والقود ، وقد جاءت القيدودة وصفا بمعنى الطويلة في غير صعود
( 2 ) السيدودة : مصدر ساد الرجل قومه يسودهم ، ومثله السود والسودد
والسيادة ، وقد وقع في أصول الكتاب " سيرورة " براءين في مكان الدالين ،
وذلك غير متفق مع ما سبق للمؤلف ( ح 1 ص 152 ، 153 ) حيث ذكر في
مصادر الأجوف اليائي الفعلولة ومثل له بالصيرورة والشيخوخة ، وذكر في مصادر
الواوي منه الفيعلولة ومثل له بالكينونة ، وظاهر هذا أن الذي يخفف هو الواوي .
والذي يستفاد من عبارة سيبويه التي قدمناها لك قريبا أن الفيعلولة جاءت في اليائي
والواوي جميعا
( 3 ) انظر ( ح 2 ص 250 ، 251 ) من شرح الكافية