كقراء ( 1 ) ووضاء ( 2 ) ، والأكثر بقاؤها قبل ياء النسب بحالها ، وإما أن تكون
زائدة محضة وهي للتأنيث ، ويجب قلبها في النسب واوا ، لأنهم قصدوا الفرق
بين الأصلي المحض والزائد المحض ، فكان الزائد بالتغيير أولى ، ولولا قصد الفرق
لم تقلب ، لان الهمزة لا تستثقل قبل الياء استثقال الياء قبلها ، لكنهم لما قصدوا
الفرق والواو أنسب إلى الياء من بين الحروف وأكثر ما يقلب إليه الحرف
المستثقل قبل ياء النسب قلبت إليه الهمزة ، وقد تشبه قليلا حتى يكاد يلحق
بالشذوذ الهمزة الأصلية بالتي للتأنيث فتقلب واوا نحو قراوي ووضاوي ، وإما
أن لا تكون الهمزة زائدة صرفة ولا أصلية صرفة ، وهي على ضربين : إما
منقلبة عن حرف أصلى ككساء ورداء ، وإما ملحقة بحرف أصلى كعلباء ( 3 ) ،
وحرباء ( 4 ) ، ويجوز فيهما وجهان : قلبها واوا ، وإبقاؤها بحالها ، لان لها نسبة إلى
الأصلي من حيث كون إحداهما منقلبة عن أصلى والأخرى ملحقة بحرف أصلى ،
هامش
( 1 ) القراء ( بضم القاف وتشديد الراء مفتوحة ) الناسك المتعبد ، والقراء
( بفتح القاف وتشديد الراء ) الحسن القراءة أو الكثيرها ، والهمزة في كليهما أصلية
( 2 ) الوضاء ( بضم الواو وتشديد الضاد مفتوحة ) الوضئ الحسن الوجه ، قال
أبو صدقة الدبيري
والمرء يلحقه بفتيان الندى * خلق الكريم وليس بالوضاء
( 3 ) العلباء - بكسر فسكون - عصب عنق البعير ، ويقال : الغليظ منه خاصة .
وقال اللحياني : العلباء مذكر لا غير ، وهما علباوان يمينا وشمالا بينهما منبت
العنق ، والجمع العلابي
( 4 ) الحرباء - بكسر فسكون - ذكر أم حبين ، ويقال : هو دويبة نحو
العظاءة أو أكبر يستقبل الشمس برأسه ويكون معها كيف دارت ، ويقال : إنه
يفعل ذلك ليقي جسده برأسه ويتلون ألوانا بحر الشمس ، والجمع الحرابي ، والأنثى
الحرباء ، والحرباء أيضا : مسمار الدرع ، ويقال : هو المسمار في حلقة الدرع .