ويجوز قلبها واوا أيضا لان الياء الثالثة المتطرفة المستثقلة لأجل ياء النسب
بعدها تقلب واوا كما في عموي وشجوي .
هذا كله إذا كانت الياء الساكن ما قبلها ثالثة ، فإن كانت رابعة نظرنا :
فإن كانت بعد ألف منقلبة . ولا تكون إلا عن الهمزة ، نحو قراي في تخفيف
قرأى ، لأن العين لا تتقلب ألفا مع كون اللام حرف علة كما في هوى وطوى ،
فلا تغير الياء في النسب عن حالها ، لان قلب الهمزة ألفا إذن غير واجب ،
فالألف في حكم الهمزة ، وإن كانت الألف زائدة - وهو الكثير الغالب كما
في سقاية ( 1 ) ونقاية ( 2 ) - قلب الياء همزة في النسب لان القياس كان قلبها
ألفا ثم همزة لولا التاء المانعة من التطرف ، فلما سقطت التاء للنسبة وياء النسبة
في حكم المنفصل كما تقدم صارت الياء كالمتطرفة ، ومع ذلك هي محتاجة إلى
التخفيف بمجامعتها لياء النسب ، فقلبت ألفا ثم همزة كما في رداء ، ولم تقلب لمجرد
كونها كالمتطرفة كما في رداء وسقاء ( 3 ) لان لياء النسب نوع اتصال ، بل قلبت لهذا
ولاستثقال اجتماع الياءات فمن ثم لم يقلب واو شقاوة في شقاوى إذ لا استثقال كما
هامش
( 1 ) السقاية - بكسر السين - الاناء الذي يشرب به ، ومنه قوله تعالى :
( فلما جهزهم جعل السقاية في رحل أخيه ) وهي أيضا البيت الذي يتخذ مجمعا
للماء ويسقى منه الناس ، وهي أيضا مصدر بمعنى السقي ، ومنه قوله تعالى : " أجعلتم
سقاية الحاج ) الآية .
( 2 ) نقاية الشئ ( بضم النون ) خياره ، ونقاية الطعام ( بفتح النون وتضم
أيضا ) رديئة
( 3 ) السقاء - بكسر السين - جلد السخلة إذا أجذع ، يقال : لا يكون إلا
للماء ، ويقال : إنه يكون للماء واللبن ، والوطب للبن خاصة ، والنحي للسمن
خاصة ، قال :
يجبن بنا عرض الفلاة وما لنا * عليهن إلا وخدهن سقاء