كان مع الياءات ، وبعضهم يقلب يا سقاية في النسب واوا لان الياء المستثقلة
قبل ياء النسب تقلب واوا كما في عموي وشجوي إذا لم تحذف كما في قاضي .
وكذا يجوز لك في الياء الخامسة التي قبلها ألف زائدة نحو درحاية ( 1 )
قلب الياء همزة وهو الأصل أو واوا كما في الرابعة .
وإن كان الساكن المتقدم على الياء الرابعة ياء نحو على وقصي فقد تقدم
حكمه
بقي علينا حكم الياء الخامسة إذا كان الساكن قبلها ياء ، فنقول : ذلك على
ضربين ، لأنه إما أن يكون الياءان زائدتين كما في كرسي وبردي وكوفي فيجب
حذفهما في النسب فيكون المنسوب والمنسوب إليه بلفظ واحد ، وإما أن يكون
ثانيهما أصليا ، فإن سكن ثاني الكلمة نحو مرمى وكذا يرمى في النسب إلى
يرمى على وزن يعضيد ( 2 ) من رمى ، فالأولى حذفهما أيضا للاستثقال ويجوز حذف
الأول فقط وقلب الثاني واوا احتراما للحرف الأصلي فتقول : مرموي ويرموي ،
وإنما فتحت ما قبل الواو استثقالا للكسرتين مع اجتماع ثلاثة أحرف معتلة ،
فيكون كقاضوي عند المبرد ، وإن تحرك ثاني الكلمة فلا بد من حذفهما مع
أصالة الثاني ، كما تقول في النسب إلى قضوية ( 3 ) على وزن حمصيصة من قضى :
هامش
( 1 ) تقدم قريبا شرح هذه الكلمة ( انظر : ص 43 من هذا الجزء )
( 2 ) اليعضيد - بفتح الياء وسكون العين المهملة - قال ابن سيده : اليعضيد
بقلة زهرها أشد صفرة من الورس ( الزعفران ) وقيل : هي من الشجر ، وقال
أبو حنيفة : " اليعضيد بقلة من الأحرار مرة لها زهرة صفراء تشتهيها الإبل والغنم
والخيل أيضا تعجب وتخصب عليها قال النابغة ووصف خيلا :
يتحلب اليعضيد من أشداقها * صفرا مناخرها من الجرجار
( 3 ) أصل قضوية قضيية بثلاث ياءات أولاهن مكسورة لأنه من قضيت ،
فقلبوا أولى الياءات واوا حين كرهوا اجتماعهن كما فعلوا ذلك في فتوى