قضوي ، لا غير ، وهذا بناء على أن أول المكرر هو الزائد كما هو مذهب الخليل
على ما يجئ في باب ذي الزيادة .
وإن كانت الياء المشددة خامسة وجب حذفها بلا تفصيل ، سواء كان الثاني
أصلا كما في الأحاجي ( 1 ) والأواري ( 2 ) ، أو كانا زائدين كما في بخاتي اسم رجل
فهو غير منصرف لكونه في الأصل أقصى الجموع ، والمنسوب إليه يكون منصرفا
لان ياء النسبة لكونها كالمنفصل لا تعد في بنية أقصى الجموع كما تقدم في باب
ما لا ينصرف ، ألا ترى إلى صرف جمالي وكمالي .
قال : " وما آخره همزة بعد ألف إن كانت للتأنيث قلبت
واوا ، وصنعاني وبهراني وروحاني وجلولي وحروري شاذ ، وإن
كانت أصلية ثبتت على الأكثر كقرائي ، وإلا فالوجهان ككسائي
وعلباوي " .
أقول : اعلم أن الهمزة المتطرفة بعد الألف : إما أن تكون بعد ألف زائدة ،
أولا ، فالتي بعد ألف زائدة على أربعة أقسام ، لأنها إما أن تكون أصلية
هامش
( 1 ) الأحاجي : جمع أحجية ( بضم الهمزة وسكون الحاء المهملة وكسر الجيم
بعدها ياء مشددة ) ويقال أحجوة ( بتشديد الواو وقبلها ضمة ) ، وهي الكلمة التي
يخالف معناها لفظها
( 2 ) الأواري : جمع الأرى ، وهو الحبل تشد به الدابة في محبسها ، وهو
أيضا عود يدفن طرفاه ويبرز وسطه كالحلقة تشد إليه الدابة ، قال النابغة
إلا الأواري لأيا ما أبينها * والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد