وأما ههنا ففيه ضم الفاء المفتوحة ، وهو إخراج الكلمة عن أصلها .
قوله " وخريبي شاد " كل ما ذكر كان شاذا في فعيلة - بفتح الفاء
وكسر العين - وخريبي شاذ في فعيلة - بضم الفاء وفتح العين - وخريبة
قبيلة ، والقصد الفرق كما ذكرنا ، إذ جاء خريبة اسم مكان أيضا ، وكذلك
شذ رماح ردينية ، وردينة زوجة سمهر المنسوب إليه الرماح .
قوله " وثقفي " هذا شاذ في فعيل والقياس إبقاء الياء
قوله " وقرشي وفقمي وملحي " هي شاذة في فعيل بضم الفاء ، والقياس
إبقاء الياء أيضا ، وإنما قال " في كنانة " لان النسب إلى فقيم بن جرير بن
دارم من بنى تميم فقيمي على القياس ، وقال " ملحي في خزاعة " لان النسب
إلى مليح بن الهون بن خزيمة مليحي على القياس ، وكذا إلى مليح بن عمرو بن
ربيعة في السكون ، والقصد الفرق في الجميع كما ذكرنا
قال السيرافي ( 1 ) : أما ما ذكره سيبويه من أن النسبة إلى هذيل هذلي
فهذا الباب عندي لكثرته كالخارج عن الشذوذ ، وذلك خاصة في العرب الذين
بتهامة وما يقرب منها ، لأنهم قالوا قرشي وملحي وهذلي وفقمي ، وكذا قالوا في
هامش
( 1 ) اعلم أن في هذه المسألة ثلاثة أقوال : الأول ، وهو مذهب سيبويه
وجمهور النحاة أن قياس النسب إلى فعيل كأمير ، وفعيل كهذيل ، بقاء الياء فيهما ،
فان جاء شئ مخالفا لذلك كثقفي في الأول وهذلي في الثاني فهو شاذ ، الثاني ، وهو
مذهب أبي العباس المبرد ، أنك مخير في النسب إليهما بين حذف الياء وبقائها قياسا
مطردا ، فيجوز أن تقول في النسب إلى شريف وجعيل : شريفي وجعيلي ، وأن
تقول : شرفي وجعلي ، وما جاء على أحد هذين الوجهين فهو مطابق للقياس ،
الثالث ، مذهب أبي سعيد السيرافي الذي أومأ إليه المؤلف ، وهو أنك مخير في
فعيل - بضم الفاء - بين إثبات الياء وحذفها ، فأما في فعيل - بفتح الفاء -
فليس لك إلا اثبات الياء ، وإنما فرق بينهم لكثرة ما ورد من الأول بالحذف في
حين أنه لم يرد من الثاني بالحذف إلا ثقفي هذا كله في صحيح اللام منهما ، فأما
معتل اللام نحو على وغنى ففيه ما ذكره المؤلف من كلام يونس والمصنف