تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قوله " وجاء أسارى " اعلم أن أصل فعالى في المذكر كما ذكرنا أن يكون جمع فعلان ، وقد يضم فاء فعالى الذي هو جمع فعلان فعلى خاصة كما يجئ ، نحو سكارى وكسالى ، دون المحمول عليه ، إلا أسارى ، وذلك لأنه لما حمل أسير على حران ولهفان لأنه لا يخلو من حرارة الجوف ضموا أوله كما يضم أول فعالى جمع فعلان ، والتزموا الضم في هذا المحمول واعلم أنه قد يجئ الفعيلة بمعنى الآلة كالوسيلة لما يتوسل به : أي يقرب ، والذريعة لما يتذرع به ، والدريئة للبعير ( 1 ) وشبهه يدرى به الصيد : أي يختل قال : " المؤنث ، نحو صبيحة على صباح وصبائح ، وجاء خلفاء ، وجعلته جمع خليف أولى ، ونحو عجوز على عجائز " أقول : إذا لحقت التاء فعيلا في الوصف فإنه يجمع على فعال ، كما جمع قبل لحاقه ، فيقال : صباح وظراف ، في جمع صبيح وصبيحة وظريف وظريفة ،
هامش
( 1 ) قال في اللسان : " والدريئة : الحلقة التي يتعلم الرامي الطعن والرمي عليها قال عمرو ب معديكرب : ظللت كأني للرماح دريئة * أقاتل عن أبناء جرم وفرت قال الأصمعي : هو مهموز . وفي حديث دريد بن الصمة في غزوة حنين : " دريئة أمام الخليل " الدريئة : حلقة يتعلم عليها الطعن . وقال أبو زيد : الدريئة مهموز : البعير أو غيره الذي يستتر به الصائد من الوحش يختل حتى إذا أمكن رميه رمى " اه‍ ، وتقول : دريت الصيد أدريه دريا مثل رميته أرميه رميا ، وادريته على افتعلت ، وتدريته على تفعلت ، إذا ختلته ، قال الشاعر : فإن كنت لا أدرى الظباء فإنني * أدس لها تحت التراب الدواهيا وقال الأخطل : فإن كنت قد أقصدتني إذ رميتني * بسهمك ، فالرامي يصيد ولا يدرى يرى ولا يختل ولا يستتر . وقال سحيم بن وثيل الرياحي : وماذا يدرى الشعراء منى * وقد جاوزت حد الأربعين وقال أيضا : أتتنا عامر من أرض رام * معلقة الكنائن تدرينا