لا يجئ إلا على أفعلة في القلة والكثرة ، نحو خلال ( 1 ) وأخلة ، وعنان ( 2 ) وأعنة ،
لاستثقالهم التضعيف المفكوك ، ولا يجوز الادغام لما يجئ في بابه ، وكذا الناقص
واويا كان أو يائيا ، لا يجئ إلا على أفعلة كما ذكرنا في فعال بفتح الفاء ، قال
سيبويه : وفعال بفتح الفاء في جميع الأشياء بمنزلة فعال بالكسر ، والأجوف
الواوي منه مسكن العين : كأخونة ( 3 ) وخون ، وأبونة ( 4 ) وبون ، استثقلت الضمة
على الواو ، وقد يضطر الشاعر فيردها إلى أصله من الضم قال :
56 - عن مبرقات بالبرين وتبدو * بالأكف اللامعات سور ( 5 )
وإن كان الأجوف يائيا بقيت الياء مضمومة ، إذ الضمة عليها ليست في ثقل
الضمة على الواو ، فيقال في جمع عيان ، وهو حديدة الفدان : " عين " كما قالوا في
هامش
( 1 ) الخلال : ما تخلل به الأسنان ، وهو أيضا عود يجعل في لسان
الفصيل لئلا يرضع
( 2 ) العنان : سير اللجام الذي تمسك به الدابة
( 3 ) الخوان - ككتاب وغراب - : ما يوضع عليه الطعام ، وضع بالفعل
أو لم يوضع ، والمائدة : ما يكون عليه الطعام بالفعل ، وقيل : هما واحد ، وانظر
( ج 1 ص 110 )
( 4 ) البوان - ككتاب وغراب - : أحد أعمدة الخباء ،
( 5 ) هذا البيت من قصيدة لعدي بن زيد العبادي أولها قوله :
قد حان إن صحوت أن تقصر * وقد أتى لما عهدت عصر
وبعده بيت الشاهد ، ثم قوله :
بيض عليهن الدمقس وفي * الأعناق من تحت الأكفة در
حان : قرب ، صحوت : أفقت من السكر ، تقصر : تقلع وتكف عما أنت
عليه ، وعصر - بضمتين - لغة في العصر - بفتح فسكون - وقوله : " عن
مبرقات " متعلق بتقصر ، ومبرقات : جمع مبرقة اسم فاعل من أبرقت المرأة إذا
تحسنت ، والبرين : جمع برة - بضم ففتح - وهي الخلخال ، والسور : جمع سوار
وهو ما تلبسه المرأة في ساعدها . يقول : قد حان لك أن تكف عن الصبوة إلى
النساء اللائي يتجملن بالخلاخيل والأسورة ، والاستشهاد بالبيت على أن ضم
الواو في " سور " لضرورة الشعر