تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
في حكم المثقل ، ألا ترى إلى قولهم قضو الرجل ، بالواو التي كانت بدلا من الياء للضمة ، كيف بقيت مع حذف الضمة . قوله : " وغزلان " جاء فعلان في فعال ، وليس من بابه ، لكنه لتشبيه فعال بفعال كغربان وحيران ، في غراب وحوار ( 1 ) . قوله " وعنوق " ليس هذا موضعه ، لان العناق مؤنث ، وهو الأنثى من ولد المعز ، يقال في المثل : " العنوق بعد النوق ( 2 ) " في إلى يفتقر بعد الغنى ، وقد أورده سيبويه على الصحة في جمع فعال المؤنث ، قال : حق فعال في المؤنث أفعل كعناق وأعنق ، لكن فعولا لما كان مؤاخيا لأفعل في كثير من المواضع ، إذ هو في الكثير كأفعل في القليل ، جمعوه في الكثير على عنوق ، وكذا قالوا في سماء بمعنى المطر : سمى ، لأنه يذكر ويؤنث ، يقال : أصابتنا سماء : أي مطر . قوله " ونحو حمار على أحمره " فعال وفعال يتساويان في القليل والكثير ، إذ لا فرق بينهما إلا بالفتحة والكسرة المتقاربتين ، فأحمرة للقلة ، وحمر للكثرة وقد يخفف فعل في تميم ، وقد يستغنى بجمع الكثرة عن جمع القلة ، نحو ثلاثة جدر وأربعة كتب ، ولا يقال : أجدرة ، ولا أكتبة ، والمضاعف منه
هامش
( 1 ) الحوار - كغراب وككتاب - : ولد الناقة ساعة يولد ، وقيل : إلى أن يفصل عن أمه ، وجمعه أحورة ، وحيران ، وحوران ، وفي المثل : " حرك لها حوارها تحن " ( 2 ) قال في اللسان : " قال ابن سيده ، وفى المثل " هذه العنوق بعد النوق " ، يقول : مالك العنوق بعد النوق ، يضرب للذي ينحط من علو إلى سفل ، والمعنى أنه صار يرعى العنوق بعد ما كان يرعى الإبل ، وراعى الشاء عند العرب مهين ذليل ، وراعى الإبل عزيز شريف " اه‍