في حكم المثقل ، ألا ترى إلى قولهم قضو الرجل ، بالواو التي كانت بدلا من الياء
للضمة ، كيف بقيت مع حذف الضمة .
قوله : " وغزلان " جاء فعلان في فعال ، وليس من بابه ، لكنه لتشبيه
فعال بفعال كغربان وحيران ، في غراب وحوار ( 1 ) .
قوله " وعنوق " ليس هذا موضعه ، لان العناق مؤنث ، وهو الأنثى من
ولد المعز ، يقال في المثل : " العنوق بعد النوق ( 2 ) " في إلى يفتقر بعد الغنى ، وقد أورده
سيبويه على الصحة في جمع فعال المؤنث ، قال : حق فعال في المؤنث أفعل كعناق
وأعنق ، لكن فعولا لما كان مؤاخيا لأفعل في كثير من المواضع ، إذ هو في
الكثير كأفعل في القليل ، جمعوه في الكثير على عنوق ، وكذا قالوا في سماء
بمعنى المطر : سمى ، لأنه يذكر ويؤنث ، يقال : أصابتنا سماء : أي مطر .
قوله " ونحو حمار على أحمره " فعال وفعال يتساويان في القليل والكثير ،
إذ لا فرق بينهما إلا بالفتحة والكسرة المتقاربتين ، فأحمرة للقلة ، وحمر للكثرة
وقد يخفف فعل في تميم ، وقد يستغنى بجمع الكثرة عن جمع القلة ، نحو
ثلاثة جدر وأربعة كتب ، ولا يقال : أجدرة ، ولا أكتبة ، والمضاعف منه
هامش
( 1 ) الحوار - كغراب وككتاب - : ولد الناقة ساعة يولد ، وقيل :
إلى أن يفصل عن أمه ، وجمعه أحورة ، وحيران ، وحوران ، وفي المثل :
" حرك لها حوارها تحن "
( 2 ) قال في اللسان : " قال ابن سيده ، وفى المثل " هذه العنوق بعد النوق " ،
يقول : مالك العنوق بعد النوق ، يضرب للذي ينحط من علو إلى سفل ، والمعنى
أنه صار يرعى العنوق بعد ما كان يرعى الإبل ، وراعى الشاء عند العرب مهين
ذليل ، وراعى الإبل عزيز شريف " اه